والمحدّثين والشعراء والبخلاء والنحويين لأنّه أوّل من عمل في النحو كتابا . ويعدّ في العرج والمفاليج والبخر . وشهد مع علىّ صفّين . وولى البصرة لابن عبّاس . وهو من المشهورين بالتشيّع في علىّ . وكانت امرأته قشيريّة يقال لها أمّ عوف ، وكانت بنو قشير عثمانية ، وكان أصهاره لا يزالون يردّون عليه قوله ، فقال أبو الأسود « 1 » :
يقول الأرذلون بنو قشير * طوال الدهر لا تنسى عليّا
فقلت لهم وكيف يكون تركى * من الأعمال ما يقضى عليّا
أحبّ محمدا حبّا شديدا * وعبّاسا وحمزة والوصيّا
بنو عمّ النبىّ وأقربوه * أحبّ الناس كلّهم إليّا
فإن يك حبّهم رشدا أصبه * وليس بمخطئ إن كان غيّا
لم يشكّ أبو الأسود في أنه رشد . وهو على « 2 » تأويل قول اللّه عز وجل :
« وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ »
. وإنما قضى زياد بالابن للمرأة ، وكان قد بلغ مبلغا يوجب أن يقضى به لأبيه ، وهو استيفاؤه سبعة أعوام ، كما قالت أمّه في الحديث ، لأنها كانت عثمانيّة ، وأبو الأسود من شيعة علىّ .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 16 ، 14 ) لجندل الطهوىّ :
هامش
- وجندل هو ابن يعمر بن حليس بن نفاثة بن عدىّ بن الدؤل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة د صنع السكرى وخ 1 / 136 وغ 11 / 101 والوفيات 1 / 240 والإصابة 2 / 241 والسيوطي 185 والعيني 1 / 311 عن الزبيدي ص 115 ولكن مغلوطا . وقد تبع الأدباء 4 / 280 أيضا ابن قتيبة ، وفي معجم المرزباني 22 ب اسمه في رواية دعبل وعمر بن شبّة عمرو بن ظالم بن سفيان ، وفي رواية أبى عبيدة وأبناء سلّام وحنبل ومعين ظالم بن عمرو بن سفيان .
( 1 ) د رقم 60 وغ 11 / 113 وابن الجرّاح 47 والأضداد 244 والكامل 555 ، 2 / 140 والمرتضى 1 / 213 .
( 2 ) روى ابن الأنباري بسنده عن أبي عبيدة ( ؟ ) العنزي قال كتب معاوية إلى زياد كتابا ، وقال الرسول انك سترى إلى جانبه رجلا ، فقل له ان أمير المؤمنين يقول لك قد شككت في قولك فان يك الخ -