تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
يقابل من جاءكم بالجميل * فيأتي صديقا ويمضى صديقا
ومن حسن ما خاطب محجوب محتجبا قول العطوىّ « 1 » :
إذا أنت لم ترسل وجئت فلم أصل * ملأت بعذر منك سمع لبيب أتيتك مشتاقا فلم أر حاجبا * ولا ناظرا إلّا بوجه غضوب / كأنّى غريم مقتض أو كأنّنى * طلوع رقيب أو صدود حبيب فعدت وما فلّ الحجاب عزيمتي * إلى شكر سبط الراحتين أريب علىّ له الإخلاص ما ردع الهوى * أصالة رأى أو وقار مشيب
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 281 ، 278 ) لرجل كوفىّ يهجو المغيرة بن شعبة :
إذا راح في قبطيّة متأزّرا * فقل جعل يستنّ في لبن محض
البيتين « 2 » إذا نسبت الناس إلى القبط قلت : قبطىّ بكسر القاف ، وتنسب إليهم الثياب فتقول : قبطىّ بضم القاف للفرق . ومن مختار ما ورد في القصر والهجو به قول الحزين الكناني : وقد جمعه مجلس مع كثيّر ، وكان كثيّر قصيرا لا يبلغ ضروع الإبل ، وكان إذا دخل على عبد الملك قال له : تطأطأ لا يصب رأسك السقف . ولذلك قال له لما رآه : « تسمع « 3 » بالمعيدىّ لا أن تراه » لقماءته . فقال كثيّر للحزين : إنّك لا تحسن أن تهجو . فقال له الحزين : إن أبحت لي أن أقول قلت . قال : وما عسى أن تقول . فقال « 4 » :
لقد علقت زبّ الذباب كثيّرا * أساود لا يطنينه « 5 » وأراقم
هامش
( 1 ) أبى عبد الرحمن في ابن المدبّر كما في رسالة الحجاب 100 والحصري 2 / 137 . ( 2 ) هما في العيون 4 / 55 لمعاوية في المغيرة ، وفي معاني العسكري 2 / 211 ، مما ينسب إلى أبى نواس وهو لغيره ، والثاني مع آخر في الحماسة 4 / 183 بلا عزو ( 3 ) مثل في الضبّىّ 9 ، 8 والبيان 1 / 96 والفاخر رقم 124 والعسكري 71 ، 1 / 186 والنويري 3 / 22 والميداني 1 / 113 ، 86 ، 116 وأبى عبيد . ( 4 ) الأبيات 6 له في غ 8 / 27 ، والثاني فيه 14 / 78 وخ 2 / 382 ، وفي الحماسة 4 / 183 بغير عزو ، وروايته أظنّ خليلي من تقارب شخصه يعضّ الخ ( 5 ) لا يبقين فيه بقيّة