تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
والبوغاء أيضا : شذى الطيب يقال ارتفعت بوغاء الطيب وفيه :
ما لي أرى ذمّتى يستمطرون دمى * يريد مالي أرى أهل عهدي يستبطؤن قيامي
ثم قال : كيف السبيل إلى ورد خبعثنة ؟ والخبعثنة : التارّ البدن القوىّ . وفيه : بالليل مشتمل بالجمر مكتحل عين الشجاع توصف بالحمرة في الحرب من الجرأة والغضب فتغلب الحمرة على بياضها وهذا مشاهد معلوم . قال « 1 » ضرار بن الخطّاب الفهرىّ :
بيض كرام كأنّ أعينهم * تكحل فوق الهياج بالعلق
وقال زيد « 2 » الخيل :
هلّا سألت بنى نبهان ما حسبي * يوم الهياج إذا ما احمرّت الحدق
وقد يوصف أيضا طرف الجبان بالحمرة لا حدقته وذلك لانقلاب حماليقه من الفزع . وقال المرّار :
إنّى إذا طرف الجبان احمرّا * وكان خير الخصلتين الشرّا أكون ثمّ أسدا زبرّا « 3 »
/ وفيه :
لا يشرب الماء إلّا من قليب دم * ولا يبيت له جار على وجل
هذا كقول « 4 » بشّار في عمر بن العلاء :
إذا حزبتك صعاب الأمور * فنبّه لها عمرا ثمّ نم فتى لا يبيت على دمنة * ولا يشرب الماء إلّا بدم
قيل إنه أراد بقوله : من قليب دم يده كأنها تسيل دما لكثرة سفكه دم أعدائه ، وقيل أراد يغلب الناس على المياه والمحاضر فيسفك دماء من غالبه عليها . وهذا كما قال أبو تمام :
هامش
( 1 ) البيت في المعاني 483 بغير عزو . ( 2 ) مطلع أبيات في خبر طويل عند الزجاجي 68 وعنه في خ 2 / 164 والأبيات عند ابن الشجري 18 . وأغرب الأخيران في عزوهما الشعر 4 / 505 ، 23 لزهير بن مسعود الضبّىّ . ( 3 ) الشطر الأخير في المخصص 2 / 92 والصحاح غير معزوّ وفي ت لأبى محمد الفقعسي . ( 4 ) من أبيات مضت 132 .