الهضاب يسوما رواه أبو عمرو وغيره ذا الضّباب وهو الصحيح ، لأن يسوم جبل منيف في أرض نخلة من الشام يعرف بذى الضباب ، وذلك أن الضباب لا يفارقه وإلّا فكل جبل ذو هضاب .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 253 ، 248 ) للمتنخّل :
عقّوا بسهم فلم يشعر به أحد * ثم استفاؤا وقالوا حبّذا الوضح « 1 »
ع هذا الشعر يهجو به ناسا من قومه كانوا مع ابنه حجّاج يوم قتل . وقبل البيت :
لا ينسئ اللّه منّا معشرا شهدوا * يوم الأميلح لا غابوا ولا جرحوا
لا غيّبوا شلو حجّاج ولا شهدوا * حمّ القتال فلا تسأل بما افتضحوا
لكن كبير بن هند يوم ذلكمو * فتخ الشمائل في أيمانهم روح
عقّوا بسهم . قوله لا ينسئ اللّه : أي لا يؤخّر اللّه موتهم . وشلو كل شئ : بقيّته .
وحمّ القتال وحمّ كلّ شئ : معظمه . ولم يبيّن أبو علي معنى التعقية . ولا علمه على حقيقته ، وقد بيّن أبو العباس ثعلب معنى التعقية فقال : إن العقيقة سهم الاعتذار ، قال : وسألت ابن الأعرابىّ عن سهم الاعتذار فقال قالت العرب : إن أصل هذا أن يقتل « 2 » الرجل من القبيلة فيطالب القاتل بدمه فيجتمع جماعة من الرؤساء إلى أولياء المقتول بدية مكمّلة ، ويسألونهم العفو وقبول الدية ، فإن كان أولياؤه ذوى قوّة أبوا ذلك وإلّا قالوا لهم إن بينننا وبين خالقنا علامة للامر والنهى ، فيقول الآخرون ما علامتكم ؟ فيقولون أن نأخذ سهما فنرمى [ به ] « 3 » نحو السماء فإن رجع إلينا مضرّجا دما فقد نهينا عن أخذ الدية وإن رجع كما صعد فقد أمرنا
هامش
ويكون البكري يراه في معاوزه بهاء الضمير وهو الوجه .
( 1 ) البيت في ل ( عقى وروح ) بتفسير مخلّط مغلوط . وفي خ 2 / 137 أن الشعر لا يوجد في د صنع السكرى ثم نقله مع التفسير مع تصحيفات .
وقد رأيته أنا في نسخة د من 8 أبيات . والبيت لكن الخ قد مضى 34 مع ما يتلوه وليس فيه عقّوا الخ .
والبيت لا ينسىء الخ في معجمه 102 . والأبيات في المعاني 2 / 131 ب بتفسير غير شاف .
( 2 ) الأصل يقبل مصحفا .
( 3 ) من خ والتنبيه وقد أخلّ به الأصلان .
( م 71 - ج 1 )