ع هذا الشعر يمدح به أبا دلف القاسم بن عيسى العجلي ، وذلك أنّ أبا دلف لقى أكرادا قطعوا الطريق في عمله وقد ارتدف منهم فارس رفيقا له ، فطعنهما جميعا فانتظمهما بطعنته ، فذلك قول بكر في هذا الشعر :
قالوا وينظم فارسين بطعنة * يوم اللقاء ولا يراه جليلا « 1 »
وقال الليثي : إن هذا الشعر لبكر بن عمرو مولى بنى تغلب . وروايته :
بطل تناول فارسين بطعنة * فرأيتموه أتى بذاك جليلا
وهذه الرواية أحسن وأوقع بقوله :
لا تعجبوا لو كان طول قناته * ميلا إذن نظم الفوارس ميلا
لأن الرواية الثانية لا تقتضى تعجّبا .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 252 ، 247 ) :
يا عصمة العرب التي لو لم تكن * حيّا إذا كانت بغير عماد
ع هذا الشعر منسوب إلى علىّ بن جبلة « 2 » .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 252 ، 248 ) لليلى :
يا أيّها السدم الملوّى رأسه * ليقود من أهل الحجاز بريما « 3 »
ع قال أبو عمرو الشيبانىّ : تعرّض ليلى في هذا الشعر بابن الزبير . والبريم : الجيش الذين أبرموا أمرهم ، ويقال الذي فيه أخلاط من القبائل ، لأن البريم من الخيوط هو الذي فيه ألوان . وقولها : لوجدته مرؤوما : أي متعطّفا عليه كما تر أم الناقة / ولدها . وقولها :
لا تقربنّ الدهر آل مطرّف . ويروى آل مصرّف . ويروى :
لا ظالما فيهم ولا مظلوما
منهم
هامش
( 1 ) هو والآتي في غ 17 / 155 والوفيات 1 / 424 والفوات 1 / 100 وفي المغربية لقد نظم .
( 2 ) وفي الأمالي لبكر بن النطّاح .
( 3 ) الأبيات في الحماسة 4 / 76 والعيني 2 / 47 ، والبيتان 6 و 7 في الشعراء 274 و 443 ، والأول في ل ( برم ) ، والأبيات 4 ، 5 ، 8 في البلدان ( يسوم ) ، وبعضها في المرتضى 1 / 43 .