تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
جليّة أي علموا أنه في الجنّة . وقال أبو الحسن الطوسي : وقد سمعت من يروى مصلّوه بالصاد مكسورة مهملة من الصلّة ، والصلّة الأرض ولا أحفظ من رواه . وأنشد أبو علىّ ( 1 / 251 ، 247 ) لبكر بن النطّاح :
ولو خذلت أمواله جود كفّه
البيتين ع كان « 1 » بكر قد قصد مالك بن طوق فمدحه . فلم يرض ثوابه فخرج من عنده ، وقال يهجوه :
فليت جدى مالك كلّه * وما يرتجى منه من مطلب أصبت بأضعاف أضعافه * ولم أنتجعه ولم أرغب أسأت اختياري فقلّ الثواب * لي الذنب جهلا ولم يذنب
فلما بلغ ذلك مالكا بعث في طلبه ، فلحقوه فردّوه ، فلما نظر إليه قام فتلقّاه وقال : يا أخي عجلت علينا وإنما بعثنا إليك بنفقة وعوّلنا بك على ما يتلوها ، فاعتذر كل واحد منهما إلى صاحبه ، ثم أعطاه حتى أرضاه . فقال بكر يمدحه :
أقول لمرتاد ندى غير مالك * كفى بذل هذا الخلق بعض عداته فتى جاد بالأموال في كلّ جانب * وأنهبها في عوده وبداته ولو خذلت أمواله جود كفّه * لقاسم من يرجوه شطر حياته ولو لم يجد في العمر قسما لزائر * وجاز له الإعطاء من حسناته لجاد بها من غير كفر بربّه * وشاركهم في صومه وصلاته
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 251 ، 247 ) لبكر أيضا :
وإذا بدا لك قاسم يوم الوغى * يختال خلت أمامه قنديلا
هامش
( 1 ) هذا كله عن غ 17 / 157 وعنه في الفوات 1 / 101 . ونسب مالك عند الحصري 1 / 69 . والأبيات التائية فقط في العقد 1 / 118 . والمصراع الثاني في العقد تمسّك بجدوى مالك وصلاته .