أمرهم . وضرارا : أي مضارّة . وعاثور : فاعول من العثار . يريد ألم يروا عاثور أمر أي فاسده .
لاقوا به أي بأمرهم ، فالهاء عائدة على الأمر لا على المكان ، ويحتمل أن ترجع على المكان وإن لم يتقدّم له ذكر لدلالة الانكسار على موضع كسروا فيه . يريد جاؤوا ليكسروا الحجّاج وجيشه فكسروا . ويروى فلقوا اكتسارا . وقوله ابن أجلى : أي منكشف الأمر ظاهر الشأن .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 251 ، 247 ) لأبى دؤاد :
بل تأمّل وأنت أبصر منّى * قصد دير السوى بعين جليّه « 1 »
بعده :
لمن الظعن بالضحى واردات * جدول الماء ثمّ رحن عشيّه
مظهرات رقما تهال له ال * عين وعقلا وعقمة فارسيّه
دير السوى : موضع معروف . والعقل : ضرب من الوشى . والعقمة : « 2 » الكلل جمع كلّة .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 251 ، 247 ) للنابغة « 3 » :
فآب مضلّوه بعين جليّة * وغودر بالجولان حزم ونائل
ع يرثى النابغة بهذا الشعر النعمان بن الحارث ابن الحارث ابن أبي شمر أبا حجر وقبله :
سقى الغيث قبرا بين بصرى وجاسم * ثوى فيه جود فاضل ونوافل
وغيّب فيه يوم راحوا بخيرهم * أبو حجر ذاك المليك الحلاحل
فآب مضلّوه البيت اختلف في معناه وفي لفظه . فقال ابن الأعرابىّ : مضلّوه دافنوه من قول اللّه تعالى :
أَ إِذا
« 4 »
ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ
. وقال أبو عمرو : مضلّوه هم الذين ينقلون الموتى يقال لهم مضلّون . وروى عن الأصمعىّ مصلوه بالصاد مهملة يريد جاء قوم بالخبر وجاء قوم بعدهم بخبر آخر جلا الشكّ في الخبر الأوّل ، جعلهم بمنزلة المصلّى من الخيل ، وهو الذي يتلو السابق . وقال أبو عبيدة : مصلّوه يعنى أصحاب الصلاة وهم الرهبان . قال : وقوله بعين
هامش
( 1 ) البيت في معجمه 359 والثلاثة في البلدان .
( 2 ) بالكسر يقال أنه جمع عقم كشيخة وشيخ .
( 3 ) د 24 والكلام في رواية مصلّوه في التصحيف ج 2 الدار ص 118 .
( 4 ) من سورة السجدة والأصل أنا إذا مصحّفا .