ع وبعده :
وينطقها غيرى وأكلف جرمها * فهذا قضاء حقّه أن يغيّرا
قال الأصمعي إن ابن أحمر [ كان ] قال :
أبا خالد هدّب « 1 » خميلك لن ترى * بعينيك وفدا آخر الدهر جائيا
ولا طاعة حتى تشاجر بالقنا * قنا ورجالا عاقدين النواصيا
يهجو يزيد بن معاوية . قوله هدّب خميلك : يقول أصلح ثوبك وتزيّن فليس عندك غير ذلك . فطلب فاعتذر بهذا الشعر . وزوبر : اسم معرفة مؤنّث في الأصل وقع علما بمعناه فلم يصرف . عدّت علىّ بزوبرا : أي بكلّيتها كما جعل سبحان علما لمعنى البراءة في قوله « 2 » :
أقول لمّا جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر
فلمّا اجتمع فيهما التأنيث والتعريف لم يصرفا .
وأنشد ( 1 / 249 ، 245 ) لابن أحمر أيضا :
وإنما العيش بربّانه * وأنت من أفنانه مقتفر « 3 »
ع وقبله وهو أوّل الشعر :
قد بكرت عاذلتى بكرة * تزعم أنّى بالصبا مشتهر
وإنما العيش .
يريد أن عاذلته قالت له : قد شهرت بالصبا وأنت مسنّ به « 4 » ، وإنما الصبا والعيش بأوّله وجدّته أزمان أنت من أفنانه - أي من نواحيه واحدها فنن - مقتفر : أي واجد ما طلبت . يقال خرج في طلب إبله فاقتفر آثارها : أي وجد آثارها فاتّبعها ، ويروى :
وأنت من أفنانه معتصر .
هامش
( 1 ) هدّب من الهدب . والخميل الثوب المخمل .
( 2 ) الأعشى د 106 .
( 3 ) البيت في ل ( ريب ) من كلمة معظمها فيه ( رنا ) والجمحي 129 والمعاني 405 غير البيتين .
( 4 ) كذا .
( م 70 - ج 1 )