تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
دعاني إلى عمر جوده * وقول العشيرة بحر خضمّ ولولا الذي خبّروا لم أكن * لأمدح ريحانة قبل شمّ
وعمرو بن حريث « 1 » المخزومىّ مولى عمر أحد الصحابة ، له عقب بالكوفة وذكر عظيم ، وأمّه بنت هشام بن خلف الكنانىّ كان شريفا في الجاهليّة ، وهو الذي بال على رأس النعمان بن المنذر ، وذلك أن النعمان كان على دين العرب فحجّ فرآه هشام ، فقال : أهذا ملك العرب قالوا : نعم ، فبال على رأسه ليذلّ ، فتحوّل النعمان عن دين العرب وتنصّر . وذكر أبو علي ( 1 / 248 ، 244 ) قولهم : « أجود من لافظة » ع والمعروف « أسمح « 2 » من لافظة » . وفيه خمسة أقوال أحدها : ما ذكر أبو علىّ أنه يراد به البحر لأنه يلفظ بالدرّة التي لا قيمة لها جلالة والهاء للمبالغة ، وقال بعضهم : هي العنز التي تشلى للحلب فتجيئ لافظة ما في فيها من العلف فرحا منها بالحلب . وقال بعضهم : هي الحمامة لأنّها تخرج ما في بطنها لفرخها ، وقال آخرون : هي الرحى لأنّها تلفظ ما تطحنه أي تقذف به ، وقال قوم : هو الدّيك لأنه يأخذ الحبّة بمنقاره فلا يأكلها ولكن يلقيها إلى الدجاج . قال أبو الحسن المدائني : لا يقال للديك لافظة إلّا ما دام شابّا لإيثاره بالحبّ الدجاج ، قال : ومرّ « 3 » إياس بن معاوية بديك يلقى له حبّ ولا يفرّقه . فقال : ينبغي أن يكون هذا الدّيك هرما ، لأن الهرم إذا القى له الحبّ لم يفرّقه ، لتجتمع الدجاج لأنّه لا حاجة له فيهنّ ، فليس له همّة إلّا نفسه ، فنظر الديك فوجد كذلك .
هامش
( 1 ) الأصلان الحرث مصحفا . انظر ترجمته في الاستيعاب والإصابة 2 / 515 و 531 . ( 2 ) ومرّ 22 . وهو في الألفاظ 203 والبيهقي 1 / 147 وعند العسكري 44 ، 1 / 117 ( بلفظ أسخى وهو يقرّب الأجود عند القالى ) وزيادات فريتغ 221 ورأيته بلفظ لاقطة ( وهو الديك ) في الثمار 374 والمستقصى والبخلاء 135 . ( 3 ) ويروى له أخبار في الزكن والفراسة تراها عند الشريشى 1 / 88 والميداني 1 / 286 ، 219 ، 297 مع هذا الخبر والعسكري 116 ، 1 / 327 والثمار 72 والبيان 1 / 55 والحيوان 2 / 25 والمستقصى والحريري المقامات 7 و 16 و 49 والبيهقي 2 / 16 وفي ترجمته عند ابن عساكر 3 / 175 .
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 552 | عبد العزيز الميمني / أبو عبيد البكري الأندلسي