تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
الضاربين لدى أعنّتهم * والطاعنين وخيلهم تجرى والخالطين نحيتهم بنضارهم * وذوى الغنى منهم بذى الفقر
وعيب على زهير قوله « 1 » :
على مكثريهم رزق من يعتريهم * وعند المقلّين السماحة والبذل
فأثبت فيهم مقلّين . وروى أبو عمر المطرّز قال أخبرني أبو جعفر ابن أنس الكرباسىّ عن رجاله قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يمشى ذات يوم في طريق من طرقات مكّة فسمع جارية تنشد :
كانت قريش بيضة فتفلّقت * فالمحّ خالصه لعبد الدار
فأقبل على أبى بكر فقال أهكذا قال الشاعر ، قال فداك أبي وأمّى ! إنما قال :
فالمحّ خالصه لعبد مناف
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نعم : وليس ميل الرجل إلى أهله بعصبيّة . والعرب تقول « هو بيضة البلد « 2 » » يمدحونه بذلك ، وتقول للآخر : هو بيضة البلد يذمّونه به . فالممدوح يراد به البيضة التي يحتضنها الظليم ويصونها ويوقّيها لأنّ فيها فرخه ، والمذموم يراد به البيضة المنبوذة بالعراء المذرة التي لا حائط لها ولا يدرى لها أب وهي تريكة الظليم . قال الرّمّانىّ : إذا كانت النسبة إلى مثل المدينة والبصرة فبيضة البلد مدح ، وإن نسبت إلى البلاد التي أهلها أهل ضعة فبيضة البلد ذمّ . قال حسّان في المدح :
أمسى الجلابيب قد عزّوا وقد كثروا * وابن الفريعة أمسى بيضة البلد « 3 »
أي واحد البلد ، وكان المنافقون يسمّون المهاجرين الجلابيب « 4 » ، فلما قال حسّان هذا
هامش
( 1 ) الكامل 18 من قصيدة في د 91 والمختارات 63 . ( 2 ) مثل عند الجرجاني 109 والعسكري 62 ، 1 / 164 والميداني 1 / 84 ، 64 ، 87 وترى الكلام مستوفى في الأضداد 64 لابن الأنباري والسجستاني 117 وانظر المظانّ الآتية . ( 3 ) من كلمة في السيرة 738 ، 2 / 223 ود 62 ومن الحواشى 91 . ( 4 ) قال ابن الأنباري هم العبيد ويقال السفلة السهيلي الغرباء .