وأنشد أبو علىّ ( 1 / 244 ، 240 ) للنمر :
لقد غدوت بصهبى وهي ملهبة * إلهابها كضرام النار في الشيح
الأبيات « 1 » ع وهذا أوّل الشعر ، وقد مرّ أبو علىّ على آخره ، وترتيب إنشاده بعد البيت :
جالت « 2 » لتسنحنى يسرا فقلت لها * على يمينك ! إني غير مسنوح
ثم استمرّت تريد الريح مصعدة * نحو الجنوب فعزّتها على الريح
يا ويل صهبى قبيل الريح مهذبة * بين النجاد وبين الجزع ذي الصوح
والشاهد لاستقبال الطريدة الريح قول مضرّس الأسدىّ « 3 » :
وما استنكرت من وحش بقفر * رأين الإنس فاستقبلن ريحا
والإهذاب : أشدّ العدو ، وكذلك الإلهاب . والنجاد : ما ارتفع من الأرض في غلظ .
والصوح : صفح « 4 » الجبل ، وكذا سنده وعرضه .
وذكر أبو علىّ ( 1 / 246 ، 241 ) خبر الزيادىّ عن المطّلب بن المطّلب ابن أبي وداعة قال رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبا بكر على باب بنى شيبة فمرّ رجل وهو ينشد :
يا أيّها الرّجل المحوّل رحله * هلّا نزلت بآل عبد الدار « 5 »
الخبر إلى آخره
هامش
( 1 ) البيت في ل وت ( صهب ) وكتاب الحلبة مشكولا بالضمّة ، وفي المخصص 15 / 192 ورويت بالفتح وساقها في باب الضمّ ، وقال الشنقيطي الصواب كسكرى ثم أنشد بيتين له فيها ، ولا أرى لتصويبه وجها ، وقد مرّ 22 غزرى اسم ناقة . وترى في الاقتضاب 331 أبياتا للنمر في صهبى وهي مشكولة بالضم في خيلى ابن الكلبي 40 وابن الأعرابي 58 .
( 2 ) الأمالي جاءت .
( 3 ) ثلاثة من الكلمة في ل ( جزز ) ، وثلاثة أخرى عند ابن الشجري 204 غير البيت .
( 4 ) الحروف الثلاثة بمعنى وهو جانب الجبل وصفحته . والأصل سفح الجبل وفي القاموس العرض الجبل أو سفحه أو ناحيته وأخاف أنه غلط صوابه أو صفحه ، وفي ل أن الصوح يأتي لأسفل الجبل أيضا فيصلح له السفح غير أن الثلاثة مجتمعة على معنى الصفح ليس إلّا .
( 5 ) الأبيات فائية لابن الزبعرى كما في الروض 1 / 94 وذكر سبب مدحه لبنى عبد مناف ، والعيني 4 / 140 وابن أبي الحديد 3 / 453 ، ونسبها المرتضى 4 / 178 لمطرود بن كعب الخزاعىّ وكذا في السيرة 114 ، 1 / 117 .
( م 69 - ج 1 )