تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
وكان الأصمعي يقول هذا المحال كلابىّ يمدح غنويّا :
هينون لينون أيسار ذوو كرم * سوّاس مكرمة أبناء أيسار
الأبيات . ع ذكر أبو تمّام « 1 » أن الذي كان يقول هذا المحال هو أبو عبيدة . وروى محمد « 2 » بن يزيد هذا الشعر لعبيد بن العرندس لا لأبيه يمدح قوما نزل بهم ولم يذكر ممّن هم . وإنما أنكر أبو عبيدة أن يكون كلابى يمدح غنويّا ، لأن فزارة كانت قد أوقعت ببنى أبى بكر ابن كلاب وجيرانهم من محارب وقعة عظيمة ثم أدركتهم غنىّ فاستنقذتهم ، ففي ذلك يقول طفيل « 3 » الغنوىّ :
وحىّ أبى بكر تداركن بعد ما * أذاعت بسرب الحىّ عنقاء مغرب
تداركن : يعنى خيلهم . وأذاعت فرّقت . فلمّا قتلت طيّئ قيس « 4 » الندامى الغنوىّ وقتلت عبس هريم بن سنان الغنوي استغاثت غنىّ ببنى أبى بكر وبنى محارب ، فقعدوا عنهم ولم يحلبوهم فلم يزالوا بعد ذلك متدابرين متغاورين . ولمّا أدرك طفيل ثأر قيس الندامى في طيّئ قال من جملة كلمته « 5 » / :
فذوقوا كما ذقنا غداة محجّر * من الغيظ في أكبادنا والتحوّب
التحوّب : التوجّع . وبات فلان بحيبة سوء .
هامش
( 1 ) الحماسة 4 / 72 ومعجم المرزباني 61 عنه وعند الحصرىّ 4 / 97 كما عند القالى ولعله أخذ عنه . وانظر للكلام على الأبيات 201 أيضا . ( 2 ) الكامل 47 ، 1 / 39 ورأيت المرزباني 58 ب ترجم لعقيل ( كذا ) بن العرندس ، ولا أدرى هل هو هذا أو أخوه ، وقال في ترجمة العرندس 61 ويقال أبو العرندس . ( 3 ) د 25 . ( 4 ) قيس بن عبد اللّه بن طريف بن خرشبة . ومقتله مذكور في غ 14 / 86 وفيه هرم مكبّرا ، وروى بيتا :ولو كان هرم بن السنان خليفة الخورواية د 18 :وكان هريم من سنان الخ .( 5 ) كذا وهو وهم إن صحّ عنه لأن البيت من بائية مجرورة د 14 وغ 14 / 86 . ولا يبعد أن يكون الأصل ( من كلمة ) وما هو من تحريف النسّاخ بعيد . ثم رأيت في المغربية ( قال : فذوقوا الخ ) وهو الصواب .