سلمن وأسلمن القلوب كأنما * كستك بأطراف المثقّفة السمر
وقلن لنا نحن الأهلّة إنما
. وقد تقدّم إنشاده مع نظرائه ( 42 ) وهو علي بن الجهم « 1 » بن مسعود بن أسيد من بنى سامة بن لؤىّ بن غالب ، وقريش تنفيهم عن النسب وتنسبهم إلى أمّهم ناجية وهي امرأة سامة ، وعلىّ شاعر من شعراء الدولة الهاشميّة .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 234 ، 230 ) :
من كفّ جارية كأنّ بنانها * من فضّة قد طرّفت عنّابا
البيتين ع هذا وإن لم يكن فيه وهم من أبى علىّ وسهو فإنه إغفال وتضييع لأن قوله :
من كفّ جارية متعلّق بما قبله وإلّا فما هذا الذي يكون من كفّ جارية لعلّه « 2 » وكز أو لكز ، وقبل البيت ما يفهم به الغرض وتستوفى به الفائدة وهو :
هبّوا فقد عذب النسيم وطابا * والدهر يذهب بالنعيم ذهابا
حثّوا على حسن الصبوح فقد نضا * نور الصباح من الدجى جلبابا
هامش
( 1 ) الذي في الوفيات 1 / 349 وجمهرة ابن حزم ابن الجهم بن بدر بن الجهم بن مسعود وساق نسبه إلى سامة وله ترجمة في المروج 3 / 325 أيضا ونسبه المرزباني 49 ب بحذف الجهم الثاني .
( 2 ) لقد أساء البكري إلى القالىّ ونفخ في غير ضرم والبيتان هكذا رواهما لعكاشة أمم لا يحصون كابن الشجري 260 ورسائل الجاحظ مصر 1324 ه ص 165 والعقد 4 / 139 والحصري 3 / 27 والمحاضرات 1 / 342 والنويري 5 / 115 وعنده 2 / 95 للناشى كمعانى العسكري 1 / 254 وهذا عجب وفي الشريشى 1 / 121 أربعة من كلمة في 13 بيتا في غ الدار 3 / 260 . وكيف يتأتّى الوكز أو اللكز من كفّ جارية رخصة الأنامل لولا سوء فهمه وقلّة إنصافه ، وقد روى في الوفيات بيت شهير لأبى نواس 1 / 73 هكذا :من كفّ ذات حر في زىّ ذي ذكرالبيت وهذا على أن الأرجح أن يتعلق من كف ببيت آخر ولم يذكره البكري ولا عرفه :إذ نحن نسقاها شمولا قرقفا * تدع الصحيح بعقله مرتاباالبيتين وهذا النقد لم يذكره في التنبيه . وقد أتى البكري نفسه في عدّة مواضع منها 184 ما نهى عنه .