قال وغير اللحياني يرويه من سحاب مجلّب أي مصوّت . ع وقبله :
ترى الفأر في مستعكد الأرض لا حبا * على جدد الصحراء من شدّ ملهب
يقول مرّ الفرس وله حفيف فخرجت الفأر من جحرتهنّ حسبنه مطرا . والمستعكد :
الغلظ من الأرض ويقال مرّ يلحب إذا عدا . ويروى :
من عشى مجلّب « 1 »
ومجلّب بالجيم أي له جلبة من شدّة المطر . والشعر لامرئ القيس .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 215 ، 212 ) :
صوّى لها ذا كدنة جلذيّا * أخيف كانت أمّه صفيّا « 2 »
ع وبعدهما :
وقد رعى الربيع والربليّا * وعمما من عامه عاميّا
التصوية : تحفيل الناقة بلبنها وهي هنا تحفيل الفحل بمائه للضراب . والكدنة : اللحم ويقال السنام . والجلذىّ : الشديد ، ويقال جلذىّ بكسر الجيم وقال الراجز :
لتقربنّ « 3 » قربا جلذيّا أي شديدا . وكانت أمّه صفيّا : أي كثيرة الدرّ فهو أقوى له .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 216 ، 212 ) : للهذلىّ :
فلا تقعدنّ على زخّة « 4 » * وتضمر في القلب وجدا وخيفا
ع هو لصخر الغىّ وقبله :
فإنّ ابن ترني إذا زرتكم * أراه يدافع قولا عنيفا
هامش
( 1 ) البيت في د 118 مصحفا والصواب في شرح عاصم ول ( خفى ) .
( 2 ) في الإصلاح 1 / 120 وهما للفقعسى كما في ل ( صوى ) وفي ( جلد ) بغير عزو .
( 3 ) من ثلاثة أشطار انظر سيبويه 1 / 27 والنوادر 194 وخ 4 / 59 وهي في ل ( جلد ) منسوبة لابن ميّادة .
( 4 ) البيت في ل ( زخخ ) والثلاثة في الإصلاح 1 / 22 من كلمة في أشعار هذيل 1 / 46 قال زخّة غيظ ولم أسمعه في شئ من كلام العرب ولا في أشعارها إلّا في هذا البيت وقال ابن حبيب ويروى على زكّة وهو الغمّ .