ع ومن مختار ما ورد من أبيات المعاني في النوم أيضا قول رجل من هوازن :
قاسمت جنّان الفلاة ففتّهم * بمهجة نفسي واستبدّوا بصاحبي « 1 »
ولم أحتمل عارا ولكنّ نجدة * غدارى شقيق النفس بين السّباسب
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 214 ، 210 ) :
ومستنبح بات الصدى يستتيهه * فتاه وجوز الليل مضطرب الكسر
الشعر ع هو لرجل من بنى الحارث بن كعب . وقوله وجوز الليل مضطرب الكسر :
جوزه وسطه . وكسره جانبه . والكسر : أيضا الشقّة السفلى من الخباء ، يقال أرض ذات كسور : أي ذات صعود وهبوط . وفيه :
وكادت تطير الشول عرفان صوته * ولم تمس إلّا وهي خائفة العقر
ع ظاهر قوله وكادت تطير الشول عرفان صوته أنه يريد سرورا بقدومه ، فلما نحرها وعقرها له عاد ذلك السرور خوفا وحزنا ، لأن المعروف أن يقال طار فرحا ولا يقال طار فزعا فإن كان مقولا فهو وجه المعنى في البيت ، وكان ينبغي أن يقول ولم تصبح إلّا وهي خائفة العقر لأنه إنما نزل به ليلا وقراه ليلا ولا يجب أن يؤخّر النحر إلى الغد فإن ذلك لؤم . والمعلوم أن توصف الإبل بكراهة قدوم الضيفان ، وإنما تحبّ ذلك الكلاب كما قال الآخر :
ومستنبح « 2 » تهوى مساقط رأسه * إلى كلّ صوت فهو للسمع أصور
حبيب إلى كلب الكريم مناخه * كريه إلى الكوماء والكلب أبصر
ويروى :
بغيض إلى الكوماء
وقال ابن هرمة :
هامش
( صرخد ) والثاني في المعاني 210 . ووجدت مصراعه الأول في بيت للراعى في ت والمحاضرات 2 / 42 .ولذّ كطعم الصرخدىّ طرحته * عشيّة خمس القوم والعين عاشقه( 1 ) وهو النوم . والبيتان فسّرهما الأشناندانى 23 .
( 2 ) الحماسة 4 / 91 والحيوان 1 / 194 والثاني في المعاني 211 .
( م 63 - ج 1 )