ع هما للمجنون من كلمة له .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 211 ، 208 ) :
وينظر من بين الدموع بمقلة * رمى الشوق في إنسانها فهو ساهر « 1 »
قال أبو علي عند قراءة البيت عليه أسكن الياء ضرورة ولا يجوز في / غير الشعر . ع وغير أبى علىّ يرويه رمى الشوق بفتح الميم لغة لطيّئ ولا ضرورة فيه . قال زيد « 2 » الخيل :
أفي كلّ عام مأتم تبعثونه * على محمر ثوّبتموه وما رضى
يريد وما رضى . ومحمر : فرس هجين .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 212 ، 208 ) :
نظرت كأنّى من وراء زجاجة * إلى الدار من فرط « 3 » الصبابة أنظر
البيتين ع وبعدهما :
فلا مقلتى من غامر الماء تنجلى * ولا دمعتى من شدّة الوجد تقطر
هكذا أنشده إبراهيم « 4 » ابن أبي عون وأنشده غيره :
وليس الذي يهمى من العين دمعها * ولكنّه نفس تذوب وتقطر
والشعر لأبى حيّة النميري . ومثل قوله : فلا مقلتى من غامر الماء تنجلى قول البحترىّ « 5 » :
وقفنا والعيون مشغّلات * يغالب دمعها نظر كليل
نهته رقبة الواشين حتّى * تعلّق لا يغيض ولا يسيل
هامش
( 1 ) الأبيات عند الحصري 4 / 82 عن ثعلب .
( 2 ) من قطعة تأتى في الذيل 25 ، 24 .
والبيت من شواهد سيبويه 1 / 65 .
( 3 ) وفوقه من ماء في المكية وفي المغربية في الصلب .
والأبيات مرّ تخريجها 64 .
( 4 ) هو صاحب التشبيهات ومنها نسخة في 90 ورقة بالتيموريّة وأخرى بالدار ترجم له في الأدباء 1 / 296 وذكره ابن القارح 200 .
( 5 ) لم أجدهما ولعلهما من كلمته التي في د 2 / 199 وهما عند الحصري 4 / 82 .