لو زال « 1 » عنها لا وجه لها . قوله : فويق جبيل صغّره لأنه قلّ عرضه ودقّ وذهب في السماء صاعدا وهو أشدّ لتوقّله . والمهبل المهواة . وأشرط فيها نفسه : جعلها علما للهلاك وأشراط الساعة علاماتها . وقوله : وقد أكلت أظفاره الصخر التذكير في الصخر أعرف .
قال أبو علىّ ( 1 / 210 ، 206 ) : كتب رجل من أهل البصرة إلى صديق له وذكره إلى قوله : ومبالغتك في الاعتذار . ع الاعتذار هنا الإعذار ، وكذلك وقع في غير كتاب أبى علىّ ، والإعذار « 2 » : المبالغة في الطلب ، والتعذير التقصير فيه . وفي الآخرة : ولا أصون عنك شكري . ويروى : ولا أصور بالراء . كذلك في كتاب الزبيدىّ أي لا اميله ولا أعدل به عنك .
وذكر أبو علىّ ( 1 / 210 ، 206 ) قول الأعرابيّة : نغلى اللحم غريضا ونهينه نضيجا ولم يفسّره . ع وإنّما تريد أنهم يغالون به في الميسر ثم يبذلونه ويقرونه طبيخا . قال الشاعر « 3 » :
وإنّى لأغلى اللحم نيئا وإنّنى * لممّن يهين اللحم وهو نضيج
وقال رجل من قيس :
نغالى اللحم للأضياف نيئا * ونرخصه إذا نضج القدور « 4 »
وقال زهير « 5 » في المغالاة بالميسر :
هنالك إن يستخلبوا المال يخبلوا * وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا
هامش
( 1 ) من التنبيه والأصلان لو زلّ مصحفا .
( 2 ) قال ابن دريد :ليس المقصّر وانيا كالمقصر * حكم المعذّر غير حكم المعذر( 3 ) شبيب بن البرصاء المرّىّ الجمحي 147 والكامل 58 ، 1 / 71 والجمهرة 1 / 191 و 3 / 495 ونسبه أبو زيد في النوادر 180 لرجل من غطفان . والقافية مفضلية 335 - 341 .
( 4 ) في الجمهرة 3 / 495 والأساس ول ( غلو ) والمعاني 356 والمرتضى 3 / 15
( 5 ) د 91 والمختارات 62 ول ( خلب ) ويقال استخلب الرجل إبلا فأخلبه استعارها فأعاره لينتفع بألبانها وأوبارها وهذا المعنى هو الذي حقّقه أبو أحمد العسكري في ج 2 من التصحيف بالدار .