ع اختلف فيهما أشدّ اختلاف فأنشدهما أبو تمّام لرجل من خزاعة . وقال الرياشي : هو سليمان ابن أبي دباكل الخزاعىّ ، وقال دعبل هما لأبى سعيدة « 1 » الأسلمىّ ، وقد رويا لعبيد اللّه « 2 » بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود ، ورويا لجميل وهما في ديوانه .
وأنشد أبو علي ( 1 / 206 ، 203 ) لابن الدمينة « 3 » :
ألا لا أرى وادى المياه يثيب * ولا النفس عن وادى المياه تطيب
الصحيح أنّ هذا الشعر لمالك بن الصمصامة بن سعد بن مالك أحد بنى جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة شاعر بدوىّ إسلامىّ مقلّ ، وكان فارسا جوادا جميل الوجه يهوى جنوب بنت محصن الجعديّة ، وكان أخوها الأصبغ بن محصن من فرسان العرب وأهل النجدة فيهم ، فنمى إليه نبذ من خبر مالك فآلى يمينا جزما لئن بلغه أنه عرض لها أو زارها ليقتلنّه ، فبلغ ذلك مالكا فقال هذا الشعر . هكذا رواه المدائني وأبو عمرو الشيبانىّ .
وأنشد أبو علي ( 1 / 206 ، 203 ) :
صفراء من بقر الجواء كأنّما * ترك الحياء بها رداع سقيم
الأبيات « 4 » هذا مذهب كثير للعرب . قال ذو الرمّة « 5 » :
هامش
( 1 ) أو سعيرة بالراء على احتمال مرجوح في المغربيّة وفي المكّيّة غير واضح ولكني أرتاب بهما وحفظي أبو سعية ورأيت في غ 7 / 74 أعلم أهل المدينة بالشعر الوليد بن سعيد ابن أبي سنان الأسلمي .
( 2 ) ولا يوجدان في أبياته التي في الذيل 223 ، 217 .
( 3 ) من كلمته الطويلة في د 9 والزجاجي 102 والحماسة 3 / 170 وفي غ 19 / 82 الشعر فيما ذكره أبو عمرو الشيباني في أشعار بنى جعدة وذكره أبو الحسن المدائني في أخبار رواها لمالك بن الصمصامة الجعدي ، ومن الناس من يرويه لابن الدمينة ويدخله في قصيدته اه والبيت الأول ليس في كلمة مالك عنده فهو لا شك لابن الدمينة .
والأبيات في البلدان ( قريان ) لمالك وفي ( مياه ) لأعرابىّ وقيل مجنون ليلى وهي في د 8 . وما هنا من أخبار مالك فإنه كله من غ .
( 4 ) بغير عزو في الحماسة 3 / 168 ونسبها المرتضى 2 / 138 عن الأصمعي لبشر بن عبد الرحمن الأنصارىّ .
( 5 ) من كلمة في د 5 وبآخر الجمهرة .