أحولى تنفض استك مذرويها * لتقتلني فها أنا ذا عمارا
ع هذا أوله وبعده « 1 » :
متى ما تلقنى فردين ترجف * روانف أليتيك وتستطارا
وسيفي صارم قبضت عليه * أشاجع لا ترى فيها انتشارا
حسام كالعقيقة وهو كمعى * سلاحي لا أفلّ ولا فطارا
يخاطب به عمارة بن زياد العبسي وهو عمارة الوهّاب ، وكان بلغه أنّه يقول لقومه قد أكثرتم ذكر هذا العبد ، وددت أنّى لقيته خاليا حتى يعلم أنّه عبد . وروى أن عنترة وقف ينشد :
إذ يتّقون بي الأسنّة لم أخم * عنها ولكنّى تضايق مقدمى « 2 »
فبوّأ له عمارة بن زياد الرمح وقال نحن نتّقى بك الأسنّة يا ابن السوداء . فقال له عنترة :
اغفرها وكان عنترة حاسرا أعزل فذهب واستلأم وركب فرسه ، ثم أقبل حتى وقف موقفه الأوّل وأنشد البيت :
إذ يتّقون بي الأسنّة
فتغافل عنه عمارة حين رآه في سلاحه ، فقال عنترة :
أحولى تنفض استك مذرويها
البيت والروانف : أعلى الأليتين . وتستطارا : منصوب على الجواب بالواو كما تقول : إن تكرمنى يكرمك بكر ويحبوك عمرو ، أي يجتمع لك إكرام بكر مع حباء عمرو . وفي تستطارا ضمير المخاطب ، ويحتمل أن يكون الألف ضمير الاثنين يعنى الرانفتين أو الأليتين وسقطت النون للجزم ، أو لأنه منصوب على الجواب بالواو كما تقدّم . والكمع : الضجيع . والفطار : المتشقّق .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 205 ، 202 ) لمعقّر بن حمار البارقىّ : إذا استرخت عماد الحىّ شدّت
ع اسم معقّر عمرو بن « 3 » حمار بن شجنة بارقى ، شاعر جاهلىّ . وقد قيل اسمه عامر حليف
هامش
( 1 ) القطعة في د 38 وابن الشجري 8 ، وهي مع الشرح في خ 3 / 362 والعيني 3 / 175 .
( 2 ) من معلّقته .
( 3 ) الذي في الاشتقاق 282 وغ 10 / 44 والنقائض 676 وغيرها معقّر بن أوس بن حمار . وتمام نسبه عن خ 2 / 290 حمار بن الحارث بن حمار بن شجنة بن مازن بن ثعلبة بن كنانة بن بارق ، وفي معجم المرزباني أنه عمرو بن سفيان بن حمّار بن الحارث بن أوس وقيل إنه
( م 61 - ج 1 )