تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
ألا طرقت ليلى الرفاق بغمرة * ومن دون ليلى يذبل فالقعاقع
ع هذا البيت خلّطه « 1 » أبو علي من بيتين ، وصحّة إنشاده وموضوعه :
ألا طرقت ليلى الركاب بغمرة * وقد بهر الليل النجوم الطوالع وأنّى اهتدت ليلى لعوج مناخة * ومن دون ليلى يذبل فالقعاقع
وأنشد بعده :
على حين ضمّ الليل من كل جانب * جناحيه وانصبّ النجوم الخواضع
وهذا البيت أيضا على غير وجهه إنما هو : وانقضّ النجوم الطوالع ، لأن الخواضع منصّبة فكيف يستقيم أن يقول : وانصبّ النجم المنصبّ لأن الخاضع المطأطئ رأسه الخافض له . وكذلك فسّر في التنزيل ، وإنما يريد الشاعر أن الليل قد أدبر وانقضّ للغروب ما كان طالعا في أوله من الكواكب ألا ترى قوله : /
على حين ضمّ الليل من كل جانب
جناحيه أي كفت ظلمته وضمّ منتشرها مدبرا ، وأيضا فإنّ الذي يلي هذا البيت قوله « 2 » :
بكى صاحبي من حاجة عزضت له * وهنّ بأعلى ذي سدير خواضع
فلو كان الذي قبله كما أنشده أبو علي لكان هذا من الإيطاء على أحد القولين ، ومعنى خواضع في هذا البيت ذقن « 3 » والذقن : التي تهوى برأسها إلى الأرض تخفضه وتسرع في سيرها . وغمرة : فصل نجد من تهامة من طريق الكوفة . ويذبل : جبل لباهلة وكذلك القعاقع جبال لهم . وبعد ما أنشده أبو علي من هذا الشعر أبيات مختارة وهي :
وما الحبّ إلا مثل ما قد وجدته * ولا جزع إلا كما أنت جازع فقولا لليلى ترجع الودّ بيننا * وهل ودّ ليلى إن طلبناه راجع
هامش
( 1 ) هو كما قال ولكن القالى ليس أبا عذره وقد مضى مثله للبكرى نفسه . والأبيات في البلدان ( القعاقع ) ستة وانظر لأفذاذ الأبيات معجمه 697 و 750 ول ( ضجع ، حمم ) . ( 2 ) ليس في الأمالىّ . ( 3 ) وكذا في التنبيه ولو صحفتهما بدفن ودفون لم تبعد .
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 470 | عبد العزيز الميمني / أبو عبيد البكري الأندلسي