ع وروى ابن « 1 » الأعرابي البيت الآخر :
فما برحت تقريه أعناء وجهها * وجبهتها حتّى ثنته قرونها
أعناء : أي جوانب وجهها وجبهتها .
وأنشد أبو علي ( 1 / 158 ، 159 ) لعمر :
يا ليتني قد أجزت الحبل نحوكمو * حبل المعرّف أو جاوزت ذا عشر
[ وفيه ] كم قد ذكرتك لو أجزى بذكركم * يا أشبه الناس كلّ الناس بالقمر
إنّى لأجذل أن أمشى « 2 » مقابله * حبّا لرؤية من أشبهت في الصور
ع هذا كقول ابن « 3 » المعتزّ :
موسومة بالحسن معشوقة * تميت من شاءت وتحييه
بات يرينيها هلال الدجى * حتّى إذا غاب أرتنيه
وإن كان فائدة كلامه أن وجهها مثل البدر فما أحسن كلامه وترتيبه .
وقال آخر :
إذا حجبت لم يكفك البدر فقدها * وتكفيك فقد البدر إن حجب البدر
وحسبك من خمر تفوتك ريقها * وواللّه ما من ريقها حسبك الخمر
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 199 ، 196 ) للبعيث :
هامش
( 1 ) وكذا عنه في ل ( عنى )
( 2 ) د 14 وفيه كما هنا وغ الدار 1 / 107 وفي الأمالي أن أمسى .
( 3 ) لا أعرفهما في شعر ابن المعتزّ إلّا أن العكبرىّ 1 / 400 روى الثاني له وكذا رواهما الشريف في شرح مقصورة حازم 1 / 35 وكأنهما عن اللآلي ، ورواهما في المصارع 175 في خبر طريف ( عن الجليس للمعافى المجلس 21 من نسختنا ) لعلىّ ابن أبي البغل الكاتب وما أحراه بالصواب .
والبيتان لا أزال أردّدهما في خلواتى افتتانا بحرّ القول ورصينه . وفي العيون 4 / 26 ذكر بعض الأعراب امرأة قال : خلوت بها والقمر يرينيها فلمّا غاب أرتنيه ، وهذا مما يقوّى شكّنا فإن نسبة القتبى وهو معاصر لابن المعتزّ بل أقدم منه معنى شعره إلى أعرابي مستبعدة .