ولا الياء في هذه المواضع التي ذكرناها تأسيسا ولا ردفا . والسناد الذي ذكرت هو : أن تأتى بقافية مردّفة ومعها أخرى غير مردّفة كما قال العجّاج :
يا دار سلمى يا اسلمى ثمّ اسلمى « 1 »
وفيها : فخندف هامة هذا العالم « 2 »
ويروى أنّ العجّاج كان ينشده فخندف هامة هذا العألم بالهمز ليسلم من السناد . ومن بديع ما سمعه الناس في تفضيل نساء البداوة مع حلاوة وطلاوة ، وصحّة معنى ، وقرب مأخذ ، وجودة لفظ قول أبى الطيّب « 3 » :
من الجآذر في زىّ الأعاريب * حمر الحلى والمطايا والجلابيب
إن كنت تسأل شكّا في معارفها * فمن رماك بتسهيد وتعذيب
ثم قال :
ما أوجه الحضر المستحسنات به * كأوجه البدويّات الرعابيب
حسن الحضارة مجلوب بتطرية * وفي البداوة حسن غير مجلوب
أين المعيز من الآرام ناظرة * وغير ناظرة في الحسن والطيب
ومن هوى كلّ من ليست مموّهة * تركت لون مشيبى غير مخضوب
فلو لم تفضّل البادية بشعر إلّا هذا لكان فيه مقنع وكفاية .
وأنشد أبو علي ( 1 / 189 ، 187 ) لمعدان بن مضرّب الكندىّ /
إن كان ما بلّغت عنّى فلامنى * صديقي وشلّت من يدىّ الأنامل
البيتين ع وهذا الشعر لمعدان بن جوّاس بن فروة السكونىّ ثم الكندي بلا اختلاف « 4 » ، ولا يعلم شاعر اسمه معدان بن مضرّب إنما هو حجيّة بن المضرّب وهو أيضا سكونىّ
هامش
( 1 ) د 58 .
( 2 ) د 60
( 3 ) الواحدي 285 ، 633 والعكبري 1 / 103 . وفي المغربية فمن بلاك .
( 4 ) هنا خلافان وذلك أنه منسوب في الحماسة 1 / 77 لمعدان ويروى لحجيّة وله في النوادر 53 ورواه نفطويه 22 في د السموأل . هذا وقال ابن ماكولا في الإكمال أن لحجيّة أخوين المنذر ومعدان . فيمكن على هذا أن يكون الشعر لمعدان بن المضرّب . هذا ونسبه المرزباني 117 ب لمعدان بن جوّاس السكوني وهو مخضرم وله ترجمة في الإصابة 8441 .