قرطا يشدّ بعقب ينبغي أن يكون من خشب . وهذا الرجز لسيّار « 1 » الأبانىّ قال :
أعار عند السنّ والمشيب * ما شئت من شمردل نجيب
أعارهم من سلفع صخوب * يابسة الظنبوب والكعوب
كأنّ خوق قرطها المعقوب * على دباة أو على يعسوب
تشتمني في أن أقول توبي
قوله أعار : يعنى اللّه سبحانه ورزقه عند كبره أولادا جساما نجباء . والشمردل : الطويل الحسن الجسم يقول هؤلاء الأولاد من امرأة سلفع وهي الصخّابة البذيئة . وقوله على دباة :
يعنى قصر عنقها وصفها بالوقص . والدبا : صغار الجراد .
وأنشد أبو علي ( 1 / 187 ؛ 185 ) لسلامة بن جندل :
ولّى حثيثا وهذا الشيب يطلبه .
ع وصلته « 2 » :
ولّى الشباب حميدا ذو التعاجيب * ولّى وذلك شئ غير مطلوب
ولّى حثيثا وهذا الشيب يطلبه * لو كان يدركه ركض اليعاقيب
التعاجيب : العجب جمع لا واحد له كما قالوا التعاشيب وتباشير الصبح . [ والمعنى ] « 3 » كان الشباب يعجب الناظرين إليه ويروقهم . ثم قال أودى فكرّر اللفظ على التوجّع والتفجّع .
وقال أبو عبيد اليعاقيب : ذكور الحجل وأنشد البيت ، وخصّها لسرعة طيرانها يقول : لو كان يدرك الشباب ركض اليعاقيب لطلبناه فحذف الجواب . ويروى ركض اليعاقيب بالنصب بمعنى دلّ عليه قوله ولّى حثيثا يركض ركض اليعاقيب ، أو بمعنى دلّ عليه قوله وهذا الشيب
هامش
( 1 ) كذا في ل ( عقب ، سلفع ، خوق ) والتنبيه وفي ل ( دبى ) وعنه في أراجيز العرب 173 ثمانية أشطار لسنان مصحفا والصواب سيّار . ومعنى القالى هو عند الأنباري 853 ول ( عقب ) وأظنّهم شبّهوا العقب بالعقاب فتجوّزوا في العبارة .
( 2 ) المفضليات 224 ود 7 وانظر خ 2 / 85 والعيني 2 / 326 والأضداد 364 .
( 3 ) عن الأنباري من حيث نقل هذا الشرح .