الغراب ومذهب : فحلان كريمان كانا لغنىّ . ويحمد من الفرس طول عنقه واشتداد مركّبها في الكاهل . قال أبو النجم « 1 » :
قد كاد هاديها يكون شطرها
ويقال فرس مغوار إذا كان شديد الدفعة في الغارة . والأريب : ذو الإربة وهي الرأي والمكيدة ، والإربة : أيضا الحاجة . والسراح : جمع سرحان وهو الذئب .
وأنشد لطفيل أيضا ( 1 / 188 ، 185 ) :
كريمة حرّ الوجه لم تدع هالكا * من القوم هلكا في غد غير معقب « 2 »
ع وبعده :
أسيلة مجرى الدمع خمصانة الحشا * برود الثنايا ذات خلق مشرعب
ترى العين ما تهوى وفيها زيادة * من الحسن إذ تبدو وملهى لملعب
من نصب غير معقب فهو نعت لقوله هلكا أو هالكا ، ومن خفضه فهو نعت لقوله في غد كما تقول نهاره صائم وليله قائم وإنّما هي إقبال وإدبار « 3 »
وقد فسّر أبو علي معناه . ومثله قول نهشل بن حرّىّ « 4 » :
وليس يهلك منّا سيّدا أبدا * إلّا افتلينا غلاما سيّدا فينا
وقول أوس :
وإن سيّد مناذرا حدّ نابه * تخمّط فينا ناب آخر مقرم
وقول أبى الطمحان :
وإنّى من القوم الذين هم هم * إذا مات منهم سيّد قام صاحبه
وقول الآخر وهو المرّار الأسدىّ :
وإذا فلان مات عن أكرومة * رقعوا معاوز فقده بفلان
هامش
( 1 ) الأرجوزة في 9 أشطار في العقد 1 / 84 وفي الشعراء 384 في 10 أشطار .
( 2 ) من الكلمة في د 3 وبعضها في العيني 3 / 24 .
( 3 ) د الخنساء 78 .
( 4 ) الأبيات الأربعة الآتية مرّت 58 .