تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
أمين فأدّى اللّه ركبا إليهم * بخير ووقّاهم حمام المقادر
وروى عبد الرزّاق عن بشر بن رافع عن أبي عبد اللّه عن أبي هريرة قال : أمين اسم من أسماء اللّه تعالى قال : والألف فيه حرف نداء ، والعرب تقول : أفلان وآفلان . وقال ابن قتيبة وغيره عن مجاهد أمين : هو اسم من أسماء اللّه تعالى . أقول أنا وكان يلزم على هذا أن يكون مضموما . وقال آخرون : إنه اسم للفعل بنى على الفتح من أجل الياء وأصله السكون مثل رويد ومعناه استجب كما أنّ رويدا بمعنى أمهل ، وقيل معناه اللهم افعل . وقال ابن عبّاس والحسن : معنى أمين : ذلك يكون . وفيه :
حذارا على القلب الذي لا يضيره * أحاذر وشك البين أم لم يحاذر
هذا بيت اختلف فيه فقيل إنه أراد بالقلب قلب محبوبته ، ولو أراد نفسه لكان متناقضا ، ومحبوبته هي التي لا تسأل « 1 » عن بين ولا تلاق ولا هجر ولا وصال . وقال أبو علي في الكتاب البارع ، وقد أنشد الأبيات مستشهدا على قصر أمين فقال : أراد بقوله لا يضيره : لا ينفعه فلما لم يستقم له الشعر جاء بالضدّ ضرورة . وأنشد أبو علىّ ( 1 / 186 ، 183 ) لجميل :
خليلىّ هل في نظرة بعد توبة * أداوى بها قلبي علىّ فجور
ع يعنى بعد توبة من لمم أو قراف . وفيه :
وكيف بأعداء كأن عيونهم * إذا حان إتيانى بثينة عور
هذا من قول الأعشى « 2 » :
يزيد يغضّ الطرف دونى كأنما * زوى بين عينيه علىّ المحاجم فلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى * ولا تلقنى إلّا وأنفك راغم
وقال عنترة « 3 » فأحسن :
هامش
( 1 ) الأصلان في المتن والحاشية لا تسل . ( 2 ) د 58 . ( 3 ) كذا وهو وهم أو تقصير فإن البيت معروف بالنسبة إلى عنترة بن الأخرس بن ثعلبة بن صبيح بن معبد بن عدىّ بن أفلت بن ( م 57 - ج 1 )