ولا هزال ولا شحوب لأنه واسع مبذول ، وهذا كما قال كعب « 1 » بن سعد الغنوي :
تقول سليمى ما لجسمك شاحبا * كأنّك يحميك الطعام طبيب
/ وقال النمر بن « 2 » تولب :
وفي جسم راعيها هزال كأنّه * شحوب وما من قلّة الطعم يهزل
وقوله : إلا أقضّ عليك ذاك المضجع : أي تجده كأنّ فيه قضّة : وهي الحصا الصغار .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 185 ، 183 ) :
مسحوا لحاهم ثم قالوا سالموا * يا ليتني في القوم إذ مسحوا اللحى
ع هذا البيت للأسعر بن مالك الجعفىّ شاعر جاهلىّ وقد تقدّم ذكره ( 25 ) وصلة البيت :
وإذا « 3 » رأيت مسالما ومحاربا * فليبغنى عند المحارب من بغى
إخوان صدق ما رأوك بغبطة * فإذا افتقرت فقد هوى بك ما هوى
مسحوا لحاهم ثم قالوا سالموا * يا ليتني في القوم إذ مسحوا اللحى
قال الأصمعي : هذا سنّة العرب كان أحدهم إذا أراد أن يخطب مسح لحيته وعثنونه ، وقال أبو عمر « 4 » : سألنا ثعلبا عن هذا البيت فقلنا ما كان يصنع فيهم ؟ قال : يحلق لحاهم مجازاة لهم على الموادعة ، وسيأتي هذا البيت على خلاف هذا ( 135 ) .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 186 ، 183 ) شعرا « 5 » فيه :
هامش
أخته الهجّال بن امرئ القيس للاتّئار به من هذيل القاتليه ومعه بنو أسد وقد قتلوا من أبناء أبى ذؤيب عشرة فجمع أبو ذؤيب أشراف العرب ونصب بنيه على شرف ووقف عليهم وأنشد القصيدة . ثم قتل من أسد مقتلة عظيمة في خبر طويل .
( 1 ) هذا هو المعروف ويأتي الكلام عليه مستقصى 190 وهذا البيت وجدته مطلع كلمة لعريقة بن مسافع العبسي في الأصمعيات 15 .
( 2 ) من كلمة يأتي تخريجها 127 .
( 3 ) من كلمة مطلع الأصمعيات ولا يوجد فيها البيت إخوان الخ والثالث برواية عقّوا الآتية في خ 2 / 137 .
( 4 ) هو الزاهد المطرّز غلام ثعلب .
( 5 ) لمحمد بن عبد الملك الفقعسي انظر البلدان ( صارة والحمى ) ومرّ منه بيتان 95 .