تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
متضرّمة : متّصلة الوقود ، فكيف بزيادتها ضراما كلّ يوم ، ومن رواه بصاد مهملة فمعناه : لو تركت لخمدت وهمدت ، ولكنها تذكى كلّ يوم ، وهما مذهبان للشعراء والأول أبلغ . وفيه :
فقد جعلت في حبّة القلب والحشى * عهاد الهوى تولى بشوق يعيدها
قال أبو علي « 1 » : قال ابن الأعرابي : بشوق بعيدها بالباء . ع فينبغي أن يكون على هذه الرواية يولى بالياء أخت الواو لا تولى بالتاء ، لأن المعنى يولى بعيدها بشوق . وفيه :
عذاب ثناياها عجاف قيودها
وقد تقدّم القول في القيود والضمير عائد إلى اللثات . وفيه :
بصفر تراقيها وحمر أكفّها
في هذه الصفرة قولان . أحدهما : أنه أراد اصفرارها بما عليها من الحلى ، والثاني : أنه أراد اصفرارها بما عليها من الطيب وأنها رادعة . وقال الحسن بن هانئ في مثله :
وقد غلبتها عبرة فدموعها * على خدّها بيض وفي نحرها صفر
وقال بشار « 2 » :
وصفراء مثل الزعفران شربتها * على نحر صفراء الترائب رود
وفيه :
يمنّيننا حتى ترفّ قلوبنا * رفيف الخزامى بات طلّ يجودها
قال ابن الأعرابي ترفّ قلوبنا : أي تبرق وليس للبريق « 3 » هنا معنى ، وبريق القلب شئ غير معروف ولا محسوس ولا مرئىّ ، وإنما ترفّ هنا تتحرك ثقة بنيل المنى منهن حركة اختلاج لا حركة خفقان لأن الخفقان إنما يكون من الذعر . قال الراجز :
لم أدر إلّا الظنّ ظنّ الغائب * أبك أم بالغيب « 4 » رفّ حاجبى
أراد اختلج ، وشبّه الشاعر تلك الحركة بحركة الخزامى إذا ثقلت بالطلّ وهي حركة ضعيفة . وقال الأصمعي في كتاب الأمثال له في قولهم : « هو يحفّ « 5 » له ويرفّ » أي هو يقوم له
هامش
( 1 ) لعله في غير الأمالي . ( 2 ) من عشرة عند المرتضى 4 / 49 وثمانية في مختار بشار 376 . ( 3 ) الأصل البرق . وهذا الفصل عنه في زيادات الأمثال . ( 4 ) كذا في ل وفي ت أم بالغيث . ( 5 ) في العسكري 223 ، 2 / 282 وهنا مثل آخر ( من حفّنا أو رفّنا فليقتصد ) ويأتي 110 .