وكان بتصريف القناة لبيقا « 1 »
وقال ابن الأعرابي : ومعنى قوله فأدقّها وأجلّها : دقّ منها حاجباها وأنفها وخصرها ، وجلّ عضداها وساقاها وبوصها . وهذا كما قال آخر « 2 » :
فدقّت وجلّت واسبكرّت وأكملت * فلو جنّ إنسان من الحسن جنّت
وقوله :
ما كان أكثرها لنا وأقلّها
يريد أن تحيّتها وإن كانت نزرة قليلة فإنّها عندنا كثيرة جليلة ، وهذا كما قال العباس « 3 » بن قطن :
أليس قليلا نظرة إن نظرتها * إليك وكلّا ! ليس منك قليل
وكما قال ابن إسحاق بن إبراهيم :
هل إلى نظرة إليك سبيل * يشف منها الجوى ويرو الغليل
إنّ ما قلّ منك يكثر عندي * وكثير ممن تحبّ القليل « 4 »
وقال آخر :
[ . . . . . . ] ولكن * قليلك ما يقال له قليل
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 157 ، 156 ) لابن الدمينة « 5 » :
ولمّا لحقنا بالحمول ودونها * خميص الحشا توهى القميص عواتقه
ع قال ابن الأعرابىّ وأبو عمرو والأصمعىّ هذا الشعر لابن الطثريّة غصبه عليه ابن الدمينة وقد تقدّم ذكرهما ( 27 ، 64 ) . وقوله : توهى القميص عواتقه يعنى لزومه حمل السيف فيؤثّر نجاده في عاتقه ، وهذا كما قالت أخت ابن الطثريّة :
هامش
( 1 ) في ل .
( 2 ) الشنفرى من مفضّلية 202 والبيت عند التبريزي 3 / 121 .
( 3 ) يأتي 112 .
( 4 ) في الأدباء 2 / 215 وغ 5 / 71 ورواية الأوّل مختلفة والوساطة 47 وابن عساكر 2 / 424 ويأتيان 112 .
( 5 ) له في الحماسة 3 / 131 ود 43 والشعراء 459 .
ثم إني وجدت أبا على الهجرىّ عزاها في نوادره 244 - 6 نسخة الدار إلى مزاحم العقيلي وهي عنده 24 بيتا .