والفقحة : الراحة بلغتهم .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 136 ، 136 ) لقيس بن ذريح :
سأصرم لبنى حبل وصلك مجملا * وإن كان صرم الحبل منك يروع
وفي بعض « 1 » النسخ لقيس المجنون .
ع وقد تقدّم ذكر المجنون ونسبه . وأما ابن ذريح فهو قيس بن ذريح « 2 » بن الحباب بن سنّة من بنى ليث بن بكر بن عبد مناة . وقيس هذا رضيع الحسين بن علىّ رضى اللّه عنهما أرضعت الحسين أمّ قيس ، وكان منزل قومه في ظاهر المدينة . وصاحبة قيس لبنى بنت الحباب الكعبيّة وهو أحد العشّاق المشهورين . وقوله فيه :
وخيماتك اللاتي بمنعرج اللوى * بلين بلى لم تبلهنّ ربوع
قال ابن دريد قوله : لم تبلهن ربوع غلط / والصواب لم تبله ، وله تأويل بعيد يخرّج عليه ، ذكر أبو علي الفارسىّ في كتاب التذكرة « 3 » أنه أراد لم تبل بلاهنّ ربوع ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، وقال غيره : إنما قال لم تبلهنّ لتشبّث البلى بالخيمات كما قال الفرزدق « 4 » [ الصواب جرير ] :
لمّا أتى خبر الزبير تواضعت * سور المدينة والجبال الخشّع
وهذا الشعر « 5 » قد رويت منه أبيات لجميل في قصيدته التي أوّلها :
هامش
( 1 ) وفي هذه الطبعة لكليهما .
( 2 ) الذي في غ 8 / 107 والسيوطي 183 ذريح بن سنّة بن حذافة بن طريف بن عتوارة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة أبو زيد .
( 3 ) من المغربية وفي المكّيّة كتاب الحجّة التذكرة له . وهما كتابان معروفان .
( 4 ) أنا أتأسف على ضياع ساعة في التنقيب عنه في طبعات ديوانه وفي النقائض ثم وجدته في كلمة لجرير في النقائض 969 ود 1 / 161 ثم رأيته نسبه على الصواب في 227 .
( 5 ) الأبيات اختلطت بحيث صعب إفرازها وهي للمجنون في غ الدار 2 / 27 والحيوان 4 / 63 ود 3 و 36 والعيون 1 / 261 ولابن ذريح في غ 8 / 126 وابن الشجري 157 ومرّت 35 واختلطت