وأنشد أبو علىّ ( 1 / 136 ، 136 ) :
فيا جحمتا بكّى على أمّ واهب * أكيلة قلّوب ببعض المذانب « 1 »
ع وبعد البيت :
أشبّ لها القلّيب من بطن قرقرى * وقد تجلب الشئ البعيد الجوالب
فلم يبق منها غير نصف عجانها * وشنترة منها وإحدى الذوائب
قال أبو زيد قال السعدي : هذه الأبيات يقولها رجل من أهل اليمن في أمّ له أكلها الذئب وهو القلّوب والقلّيب بلغتهم . والعجان : بلغتهم موصل العنق في الرأس . وأنشد الخليل في الجحمتين لبعض شعرائهم :
ففاضت « 2 » دموع الجحمتين بعبرة * على الزبّ حتى الزبّ في الماء غامس
والزبّ : اللحية بلغتهم . والأنثيان : عندهم الأذنان . وأنشد ابن « 3 » قتيبة :
وكنّا إذا القيسىّ نبّ عتوده * ضربناه دون الأنثيين على الكرد
هامش
( 1 ) الأبيات في ل وت ( جحم ، شنتر ، قلب ) ثم رأيت في تذكرة ابن العديم بخطّه بالدار أدب 2042 ورقة 53 أنبأني الحسن بن حمدون البغدادي ونقلته من خطّه أنشد ابن دريد لبعض حمير :ما زلت أبكى عند بظر امّ واهب * ودمعي على زبّى وزبّى شائب
عجبت لحسن الفقحتين على الخصي * وأندب أيريها وتلك الحقائب
أتيح لها القلّوب من بطن قرقرى * وقد يجلب الشئ البعيد الجوالب .فيا جحمتا ( كذا بالضمّ مشكولا ) البيت .فلم يبق البيت .
قال ابن دريد حمير تسمّى القبر بظرا وما نتأمن شئ . والزّب : اللحية . يقول أبكى على قبر أمّ واهب ودمعي جار على لحيتي ولحيتي شائبة . والفقحتان : الراحتان . والخصي الخدود . والأيرين : الذؤابتين .
وتلك الحقائب : يعنى السنين يقال : حقبة وحقب وأحقاب وحقب وحقائب . والشنترة : الإصبع .
( 2 ) في ل ( زبب ) .
( 3 ) في أدب الكاتب السلفيّة 375 للفرزدق انظر الاقتضاب 418 من قصيدة يهجو فيها الراعي في د هيل رقم 313 . والعتود من أولاد الضأن ما يرعى النبات . ونبّ :
هاج وطلب السفاد يريد تكبّر . والگردن : بالفارسية العنق ، وحسب الفرزدق نونه نون التنوين .