ع قال الخليل : ومنهم من يضمّ الصاد فيقول صدّى . قال وهي ركيّة ليس عند العرب أعذب منها وإنما سمّيت صدّاء لأنها تصدّ من شرب منها عن غيرها . وكان محمد بن يزيد يقول هي صدآء على وزن صدعاع . وأنشد ابن الأعرابىّ :
كصاحب صدّاء الذي ليس رائيا * كصدّاء ماء ذاقه الدهر شارب
ومثل هذا من أمثالهم « مرعى « 1 » ولا كالسعدان » وهو نبت تغزر عليه الألبان .
فأمّا قولهم « فتى « 2 » ولا كمالك » فقد اختلف في مالك هذا من هو ؟ فقيل هو مالك بن نويرة وقيل هو مالك بن أوس بن حارثة .
وأنشد أبو علي ( 1 / 124 ، 124 ) لرجل من بنى كلاب :
فلما قضينا غصّة من حديثنا * وقد فاض من بعد الحديث المدامع
وفيه :
كأن لم تجاورنا أمام ولم تقم
ع أمام فاعلة بتجاورنا مرخّمة في غير النداء ، ولو خاطبها لقال كأن لم تجاورينا .
وفيه :
وإنّ نسيم الريح من مدرج الصبا * لأوراب قلب شفّه الحبّ نافع
يقال درجت الريح إذا كان لها أثر في الرمل ، وهي ريح دروج .
وأنشد أبو علي ( 1 / 124 ، 125 ) للأفوه الأودىّ :
بمهمه ما لأنيس به * حسّ وما فيه له من رسيس
وبعده :
لا يفزع البهمة سرحانها * ولا رواياها حياض الأنيس
هامش
والميداني 2 / 193 ، 153 ، 206 والمستقصى والنويري 3 / 51 والبلدان ( صدّاء ) والمعاجم ( صدد ) . وهذا الفصل عنه في زيادات الأمثال .
( 1 ) أبو عبيد والميداني 2 / 191 ، 152 ، 205 والفاخر رقم 121 والعسكري 187 ، 2 / 202 والضبي 54 ، 69 والألفاظ 557 والنويري 3 / 51 والمستقصى والكامل 7 و 317 .
( 2 ) الكامل 7 و 317 هو ابن نويرة وأبو عبيد والمستقصى والعسكري 154 ، 2 / 103 والميداني 2 / 20 ، 16 ، 22 وابن بدرون 122 والوفيات ( وثيمة ) والنويري 3 / 43 وقال الأصمعي :
لا أدرى من مالك .