ع البخت من أكرم الإبل وأعظمه أجساما فاستعاره للنساء ، والمرأة تشبّه بالسحابة لفتور مشيها وعلوّ قدرها وامتناعها ممن أراد نيلها ، ولما يرجى من صوبها كما يرتجى من هذه وصلها . والشعر للشّمردل بن شريك اليربوعي .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 118 ، 118 ) لمسكين الدارمىّ :
ربّ مهزول سمين عرضه * وسمين الجسم مهزول الحسب
ع وبعد البيت :
كسبته الورق البيض أبا * ولقد كان وما يدعى لأب « 1 »
أصبحت صاحبتي طمّاحة * قرمت بل هي وحمى للصخب
أصبحت تتفل في شحم الذرا * وتعدّ اللّوم درّا ينتهب
لا تلمها إنّها من نسوة * « ملحها موضوعة فوق الركب »
كشموس الخيل يبدو شغبها * كلّما قيل لها هال وهب
وهذه الأبيات المعنويّة قد أنشدها أبو علي ( 1 / 138 ، 138 ) وفسّرها . وأخذ معنى البيت الأول ابن « 2 » المعتزّ فقال :
إذا كنت ذا ثروة من غنى * فأنت المسوّد في العالم
وحسبك من نسب صورة * تخبّر أنّك من آدم
ومن أمثال العرب « 3 » « وجدان الرقين يغطّى أفن الأفين » أخذه حسّان فقال :
هامش
( 1 ) الأبيات سبعة في غ 18 / 71 وانظر شرح الدرة 125 والمرتضى 4 / 68 والألفاظ 89 وخ 1 / 468 . والمثل ملحها الخ في الميداني 2 / 186 ، 148 ، 198 والعسكري 184 ، 2 / 193 والجرجاني 127 والكامل 284 وخ 3 / 426 والفاخر 10 ول وت والأساس ( ملح ) وعند أكثرهم بعض الأبيات أيضا .
( 2 ) د 341 .
( 3 ) جمهرة اللغة 1 / 86 والمستقصى والعسكري 205 ، 2 / 248 والميداني 2 / 269 ، 216 ، 291 .