سقينا الإبل عشرا بعد غبّ * ووكّرنا المزاد من الجلود
وقطّعنا مشافرها وخفنا * أجرّتها فما اجترّت بعود
وقال مالك « 1 » بن نويرة في ذلك :
إن لا أكن لاقيت يوم مخطّط * فقد خبّر الرّكبان ما أتودّد
يخال لهم إذ يعصرون فظوظها * بدجلة أو فيض الأبلّة مورد
إذا ما استبالوا الخيل كانت أكفّهم * وقائع للأبوال والماء أبرد
وأنشد أبو علي في مثل ذلك ( 1 / 116 ، 117 ) :
وشربة لوح لم أجد لسقائها « 2 » * بدون ذباب السيف أو شفرة حلّا
ع ويروى : لشقائها « 3 » عن غير أبى على . ومثله لآخر :
ويهماء يستاف الدليل ترابها * وليس بها إلّا اليمانىّ مخلف
يستافه : يشمّه هل به أثر لراكب أو واطئ . والمخلف « 4 » : المستقى . يقول لا يوصل فيه إلى استقاء ولا سقى إلا بالسيف اليمانىّ . وأنشد ابن الأعرابي في معناه لعلقمة « 5 » بن عبدة :
هامش
الأول من أربعة في النقائض 458 والأنباري 434 وعندهما غبّا بعد عشر وهو الوجه . ووكّرنا ملأنا .
( 1 ) من قصيدة أصمعية ص 25 وفي الاختيارين رقم 57 . والأبيات هي 1 ، 25 ، 24 مما فيها .
وانظر العقد 3 / 339 والبلدان ( مخطّط ) وكلّهم نسبوها لمالك بن نويرة . والبيت الثاني في الجمهرة 1 / 110 لمتمّم بقلم متأخّر والبيت في ل ( فظظ ) أيضا . والوقائع جمع وقيعة مكان صلب يمسك الماء كما في ل وأنشد البيت .
( 2 ) والأمالي لشفائها والبيت كما كتبت في الاقتضاب 296 وشرح مقصورة حازم 2 / 20
( 3 ) ولكن ما معنى حلّ الشقاء ؟ فتدبّر . وفي المغربية لشفائها .
( 4 ) وفي مستدرك ت أخلفه سقاه ماء عذبا أو حمله إليه ، وفي القاموس وت الخالف : المستقى كالمستخلف فتبيّن من هذا أن المخلف هو الساقي لا المستقى كما زعم البكري وأفسد معنى البيت . نعم لو قرأت مخلف والمستقى بفتح ما قبل الآخر على المصدريّة صحّ الكلام . وهذا كله في شرح مقصورة حازم 2 / 20 ولعله عن اللآلي .
( 5 ) المفضليات 818 وشرح د للشنتمرى وقال الضبّىّ يريد المزاد المطحلبة التي اخضرّت مما يحمل فيها [ من ؟ ] الماء .
( م 44 - ج 1 )