مبرّز من شعراء الدولة الهاشمية . ومن مختار شعره في المشيب وهو مضادّ لهذا في المعنى قوله :
أين الشباب وأيّة سلكا * لا أين يطلب ضلّ بل هلكا « 1 »
لا تعجبي يا سلم من رجل * ضحك المشيب برأسه فبكى
قد كان يضحك في شبيبته * فأتى المشيب فقلّما ضحكا
وأحسن ما ورد في الترحيب بالشيب على مذهب الشعر الأول قول أحمد بن زياد الكاتب :
ولمّا رأيت الشيب حلّ بياضه * بمفرق رأسي قلت للشيب مرحبا « 2 »
ولو خلت أنّى إن كففت تحيّتى * تنكّب عنّى رمت أن يتنكّبا
ولكن إذا ما حلّ كره فسامحت * به النفس يوما كان للكره أذهبا
وقال مسلم بن الوليد في نحوه :
الشّيب كره وكره أن يفارقني * أعجب بشئ على البغضاء مودود « 3 »
يمضى الشباب وقد يأتي له خلف * والشيب يذهب مفقودا لمفقود
هامش
دالا اه عن طرة الاشتقاق ولم أجد ذعبلا بالمعجمة في المعاجم والموجود زعبل كجعفر بالزاي للصبّى لا ينجع غذاؤه فيعظم بطنه . وفي الوفيات الدعبل الناقة الشارف ، وكان يقول مررت يوما برجل قد أصابه الصرع فدنوت منه وصحت في أذنه بأعلى صوتي دعبل فقام يمشى كأنه لم يصبه شئ . وفيه كنيته أبو جعفر .
( 1 ) له الأدباء 4 / 197 وابن عساكر 5 / 229 وغ 18 / 32 والمرتضى 2 / 93 وتاريخ الخطيب 8 / 385 وانظر خ 2 / 487 بطرّتى .
( 2 ) له في معاني العسكري 2 / 157 وفي الحماسة 3 / 75 ليحيى بن زياد [ الحارثي ] .
( 3 ) له في تاريخ الخطيب 13 / 97 عن أبي تمام وزاد في أوّلهما :نام العواذل واستكفين لائمتى * وقد كفاهنّ نهض البيض في السودومعاني العسكري 2 / 158 وابن الشجري 245 والحصري 4 / 44 والشهاب للمرتضى 28 وشرح بشار 409 وعند المرتضى 3 / 65 لبشار وفي مجموعة المعاني 124 لأحد هما ومن غير عزو في الكنايات 107