فقلت للسائس قده أعجله * واغد لعنّا في الرهان نرسله « 1 »
فظلّ مجنوبا وظلّ جمله * بين شعيبين وزاد يزمله
أغرّ في البرقوع « 2 » باد حجله * تعلو به الحزن وما يسهّله
قوله أعجله : أراد أعجله فلما وقف على الهاء فسكّنها ألقى حركتها على اللام . وقوله فظلّ مجنوبا : لا يركب . وجمله يزمل : أي يحمل الزاد والعلف . واسم أبى النجم الفضل بن قدامة بن عبيد اللّه « 3 » عجلىّ من بنى عجل بن لجيم بن صعب بن علىّ بن بكر بن وائل .
وأنشد أبو علي ( 1 / 108 ، 108 ) لمحمود الورّاق :
فاجاك من وفد الشباب نذير * والدهر من أخلاقه التغيير
البيتين هو محمود « 4 » بن الحسن الورّاق البغدادي مولى بنى زهرة يكنى أبا حسن ، شاعر كثير الشعر جيّده وعامّته في الحكم والمواعظ والزهد .
أنشد أبو علي ( 1 / 108 ، 108 ) لداود « 5 » بن جهوة :
أقاسى البلى لا أستريح إلى غد * فيأتي غد إلّا بكيت على أمس
الأبيات هكذا ثبت عن أبي على ابن جهوة وأنشد ابن الجرّاح وغيره هذا الشعر لداود بن جمهور لم يختلفوا في ذلك ، ولم أرجهوة اسما الّا هذا فإن كان معلوما فهي من أجهى الطريق
هامش
( 1 ) الأرجوزة في العقد 1 / 87 ويأتي منها أشطار 187 وغيرها وبعض الأشطار في المعاني 69 .
( 2 ) وفيما يأتي في البرقع . قال : يعنى أن غرّته شادخة .
( 3 ) بن عبد اللّه بن الحارث بن عبدة بن الحارث بن إلياس بن عوف بن ربيعة بن عجل بن لجيم بن صعب بن علىّ بن بكر بن وائل خ 1 / 49 وفي غ 9 / 73 ربيعة بن مالك بن ربيعة بن عجل . والنسب عند المرزباني 63 باختلاف كبير وانظر السيوطي 154 .
( 4 ) أخباره في الفوات 2 / 356 والحصري 1 / 89 .
( 5 ) البيتان وجدتهما في د ابن الأحنف 93 على حوك آخر :إذا سرّها أمر وفيه مساءتى * قضيت لها فيما تحبّ على نفسي
وما مرّ يوم أرتجى فيه راحة * فأخبره إلّا بكيت على أمسى