تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
التي عنى هي بنت طفيل بن مالك فارس قرزل ، وذلك أنها خرجت عريانة مذعورة فاعرورت بعيرا لها لتهرب عليه وغادرت حلالها مطروحا وهو مركب من مراكب النساء فلم ترحله للعجلة والذعر . وقوله لا تستوهلى : أي لا تفزعى ، والوهل : الفزع . وتأمّلى من يحميك : يعنى قومه . وأنشد أبو علي ( 1 / 105 ، 104 ) للبيد :
فلم « 1 » أر يوما كان أكثر باكيا
ع هذا الشعر يذكر فيه من هلك من آبائه وأهل بيته . فقال يذكر أباه ربيعة :
وإن ربيع المقترين رزئته * بذى علق فاقنى حياءك واصبرى
ثم قال :
فلم أر يوما كان أكثر باكيا * وحسناء قامت عن طراف مجوّر تبلّ خموش الوجه كلّ كريمة * عوان وبكر تحت قرّ مخدّر
ربيعة قتلته بنو أسد يوم ثنيّة ذي علق . وقوله عن طراف مجوّر : كان السيّد إذا قتل فيهم لم يبق لقومه بيت إلّا هتك ، ولما « 2 » قتل بسطام بن قيس لم يبق في بكر بن وائل بيت إلّا هجم أي هدم . والطراف لا يكون إلّا من أدم . ولمّا جاء نعىّ الحسين رحمه اللّه ومن كان معه . قال مروان : « يوم « 3 » بيوم الحفض المجوّر » أي يوم بيوم عثمان ، ثم تمثّل بقول الأسدىّ « 4 » :
عجّت نساء بنى زبيد عجّة * كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
وهذا يوم كان بين بنى أسد وبين بنى الحارث بن كعب ونهد وجرم فانتفجت يومئذ لبنى الحارث أرنب فتفاءلوا بها وقالوا ظفرنا بهم . والقرّ : الهودج . والمخدّر الذي وضع عليه الخدر : أي ستر . هذا قول محمد بن حبيب في بيت الأسدي وسيأتي فيه غير هذا ( ص 87 )
هامش
ولا تكفروا في النائبات بلاءنا * إذا مسّكم منها العدوّ بكلكلويأتي من الكلمة أبيات 185 . ( 1 ) د 75 - 77 ( 2 ) الكامل 449 . ( 3 ) مثل في المستقصى والميداني 2 / 310 ، 249 ، 336 والعسكري 223 ، 2 / 283 القالى 2 / 195 ، 192 . ( 4 ) وفيما يأتي عمرو بن كرب الزبيدي .