ختم الحبّ لها في عنقي * موضع الخاتم من أهل الذمم
( خفّفى عنّا قليلا واعلمى * أنّنا يا هند من لحم ودم )
ويروى أن مروان ابن أبي حفصة قال قلت لبشّار وقد أنشدني هذا الشعر : هلّا قلت خرست بالصمّت عن لا ونعم ! فقال لي : لو كنت في عقلك لقلته أتطيّر على من احبّه بالخرس ؟ وسأل بعض « 1 » الرواة أبا عمر وابن العلاء من أبدع الناس بيتا ؟ قال الذي يقول :
لم يطل ليلى ولكن لم أنم * ونفى عنّى الكرى طيف ألمّ
قلت : فمن أمدح الناس ؟ قال الذي « 2 » يقول :
لمست بكفى كفّه أبتغي الغنى * ولم أدر أن الجود من كفّه يعدى
فلا أنا منه ما أفاد ذوو الغنى * أفدت وأعدانى فأتلفت ما عندي
قال : فمن أهجى الناس ؟ قال الذي يقول « 3 » :
رأيت السهيلين استوى الجود فيهما * على بعد ذا من ذاك في حكم حاكم
سهيل بن عثمان يجود بما له * كما جاد بالوجعا سهيل بن حاتم
وهذه كلها لبشّار على اختلاف في بيتي المدح فإنها « 4 » قد رويت لابن الخيّاط في المهدىّ وأنشد أبو علي ( 1 / 101 ، 100 ) لبشار « 5 » أيضا :
هامش
( 1 ) هذا كله عن غ الدار 3 / 150 .
( 2 ) البيتان لابن الخياط في مقطعات مراث 107 وغ 18 / 94 والمرتضى 2 / 160 والوساطة 172 والبيهقي 1 / 176 في المهدىّ ولأبى العريان في المحاضرات 1 / 278 . وهما في العيون 1 / 344 والحماسة 4 / 85 من غير عزو وقبلهما على رأى من زعم أنهما في الرثاء :ومن عجب لمّا تبيّنت أنّنى * لديه على طول المقامة لا أجدى
تحرّيته في نومتى فلقيته * لأشكو إليه ما لقيت وأستعدىوأفدت استفدت .
( 3 ) خ 3 / 54 وانظر طرّتى .
( 4 ) كذا في الأصلين بدل فإنهما قد رويا .
( 5 ) الأبيات كذا عند الشريشى 2 / 153 ولعلها عن اللآلي والصواب أن الأولين لابن بسام سرقهما من قول علي بن الخليل كما في معاني العسكري 1 / 348 :