تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وينتظر من أربد ما كان أمر به وأربد لا يجير شيأ ، فلمّا أبى عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال له عامر : واللّه لأملأنّها عليك خيلا جردا ورجالا مردا ، فدعا عليهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وقال عامر لأربد : ويلك أين ما كنت أمرتك به ؟ فقال : واللّه ما هممت بذلك إلّا دخلت بيني وبين الرجل حتى لا أرى غيرك ، أفأضربك بالسيف . ثم انصرفوا « 1 » فأمّا عامر فأصابه الطاعون وهو نازل في حىّ من بنى سلول ، فجعل يقول : « أغدّة « 2 » كغدّة البعير ، وموتا في بيت سلوليّة » وأمّا أربد فأصابته في طريقه صاعقة قتلته ، ففي ذلك يقول لبيد « 3 » :
أخشى على أربد الحتوف ولا * أرهب نوء السماك والأسد فجّعنى الرعد والصواعق بال * فارس يوم الكريمة النجد
وأنشد أبو علي ( 1 / 95 ، 95 ) لذي الرمّة :
فيا لك من خدّ أسيل ومنطق
وصلته :
تراءى لنا من بين سجفين لمحة * غزال أحمّ العين بيض ترائبه « 4 » إذا نازعتك القول ميّة أو بدا * لك الوجه منها أو نضا الدرع سالبه فيالك من خدّ أسيل ومنطق * رخيم ومن خلق تعلّل جادبه ألا لا أرى مثل الهوى داء مسلم * كريم ولا مثل الهوى ليم صاحبه
وأنشد أبو علي ( 1 / 95 ، 95 ) لمهلهل :
نبّئت أنّ النار بعدك أوقدت * واستبّ بعدك يا كليب المجلس « 5 »
هامش
وبالتخفيف من الخلوة قلت كما قال الذبياني :ولا نريد خلاء بعد إحكاموفي المغربية بلا تشديد بعلامة صح قلت وهو الوجه . ( 1 ) أي هما وجبّار بن سلمى بن مالك بن جعفر في وفد عامر وكان الثلاثة رؤساء القوم وشياطينهم . ( 2 ) مثل في الثمار 282 والميداني 2 / 3 ، 3 ، 3 والعسكري 26 ، 1 / 67 والعقد 2 / 87 والنويري 3 / 42 وخ 1 / 474 وغ والسيرة . ( 3 ) الكامل 726 ، 2 / 253 ، وغ 15 / 133 ود 1 / 17 . ( 4 ) الأبيات تأتى في الذيل 125 ، 124 وهي في د 42 . ( 5 ) تمام الأبيات في الحماسة 2 / 197 خلافا لرواية يعقوب .