تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فو اللّه لولا أن تزور ابن جعفر * لكان قليلا في دمشق قرارها
فقال له عبد اللّه بن جعفر إذا دخلت معي على عبد الملك فكل أكلا يستشنعه « 1 » ففعل فقال عبد الملك من هذا يا أبا جعفر ؟ قال هذا أكذب الناس إن قيل « 2 » . قال ومن هو ؟ قال الذي يقول :
ما نقموا من بنى أميّة إلّا * أنّهم يحلمون إن غضبوا وأنّهم معدن الملوك فما * تصلح إلّا عليهم العرب
فقال عبد الملك قد عفونا عنه ولا يأخذ مع « 3 » المسلمين عطاء أبدا . فكان عبد اللّه بن جعفر إذا خرج عطاؤه أعطاه إيّاه . وهذان البيتان من شعر يمدح به عبد الملك ، ولمّا أنشده إيّاه فبلغ إلى قوله :
إن الفنيق الذي أبوه أبو العا * صى « 4 » عليه الوقار والحجب يعتدل التاج فوق مفرقه * على جبين كأنه الذهب
قال له أتقول لمصعب :
إنما مصعب شهاب من اللّه * تجلّت عن وجهه الظلماء
هامش
( 1 ) كذا في خ 3 / 269 وفي الشعراء يستبشعه على ما هو الظاهر . ( 2 ) وفي غ 4 / 158 إن قتل وكذا الشعراء 344 . ( 3 ) كذا في غير اللآلي والأصل « من » مصحّفا في الأمّين . ( 4 ) البيت حجة في أن أصل العاص العاصي كقوله تعالى :يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِوجمعوا العاص مع العيص والعويص على الأعياص فتوهم العصريون أن العاص أصله ( عوص ) وذلك وهم منهم انظر الاشتقاق وطرّته 313 و 45 وقال أعشى أبى ربيعة :أبو العيص والعاصي وحرب ولم يكن * أخ كأبى عمرو يشدّ به الأزرولكثيّر في اللآلي 46 :على ابن أبي العاصي دلاص حصينة * أجاد المسدّى سردها وأذالهاوأما قول الآخر :لأصبحنّ العاص وابن العاصيفهو من باب الآية الكريمة على الاكتفاء بالكسر ومثله كثير في أشعارهم