و « ماء عيني جار » هذا كله بخطّه . وهذا الشعر الذي نسبه إلى أبى الطريف هو ثابت في ديوان شعر خالد الكاتب وأوّله هناك :
زمّوا المطىّ غداة البين وارتحلوا * وخلّفونى على الأطلال أبكيها
وأنشد أبو علي ( 1 / 79 ، 79 ) لأبى بكر ابن دريد :
قلب تقطّع فاستحال نجيعا * فجرى فصار مع الدموع دموعا
ع قد كرّر هذا المعنى فقال « 1 » :
لا تحسبى دمعي تحدّر إنما * نفسي جرت في دمعي المتحدّر
وأول من سبق إلى هذا المعنى أبو حيّة النميري قال :
نظرت « 2 » كأنّى من وراء زجاجة * إلى الدار من ماء الصبابة أنظر
فعيناى طورا تغرقان من البكا * فأعشى وطورا تحسران فأبصر
وليس الذي يهمى من العين دمعها * ولكنه نفس تذوب فتقطر
وفيه :
عجبا لنار ضرّمت في صدره * فاستنبطت من جفنه ينبوعا
نبّهه على هذا المعنى أبو تمّام « 3 » بقوله في صفة برق :
هامش
( 1 ) ويكتنفه بيتان في نسخة معجم المرزباني ببرلين :لو كنت أعلم أن لحظك موبقى * لحذرت من عينيك ما لم أحذر
خبري خذيه عن الضنا وعن البكا * ليس اللسان وان تلفت بمخبر( 2 ) الأولان عند المرتضى 2 / 103 لأبى حية وهما عند الحصري 4 / 82 للمجنون ويأتيان 119 وهما في الحماسة 3 / 173 من غير عزو . ويوجد فيها 3 / 196 للحارثى 6 أبيات أولها :سلبت عظامي لحمها فتركتها * مجرّدة تضحى إليك وتخصرورأيت في طبعة لاهور 1288 ه قبل البيت فما حيلتي الخ هذا البيت الثالث هنا ( وليس الذي الخ ) ومثله في المضنون 254 - 257 . وأبيات الحارثي وفيها ( وليس الخ ) في غ 17 / 138 لسوّار بن عبد اللّه القاضي وهو سوّار الأصغر في خبر . ومثله في تاريخ الخطيب 9 / 211 .
( 3 ) د 374 . وفيه بات على .