تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
والشعرى سابقه في الطلوع للجوزاء ولذلك سمّيت كلب الجبّار والجبّار اسم للجوزاء . ويروى : وقد لاحت الشعرى وقد جنح النسر . وقوله : ولم يحضر القسّ المهينم نارها . الهينمة . والهتملة : الكلام الخفىّ . قال الكميت « 1 » :
ولا أشهد الهجر والقائليه * إذا هم بهينمة هتملوا
وقوله :
فدعه ولا تنفس عليه الذي ارتأى * وإن مدّ أسباب الحياة له العمر
يقال نفست عليه الشئ أنفسه نفاسة ، ونفست عليه به إذا لم تره أهلا له . ومثل هذا المعنى قول الأعور « 2 » الشّنىّ :
إذا ما المرء - قصّر ثم مرّت * عليه الأربعون - من الرجال
ويروى من الخوالى .
ولم يلحق بصالحهم فدعه * فليس بلاحق أخرى الليالي
ويروى هذا الشعر ليزيد بن خذّاق . وأنشد أبو علي ( 1 / 79 ، 78 ) لابن الدمينة شعرا فيه :
وكم لائم لولا نفاسة حبّها * عليك لما باليت أنّك خابره
ع يحتمل أن يريد لولا نفاسة حبّها لصرت إلى ما يدعوني إليه من هجرها حتى أختبر ذلك ويحتمل أن يريد لولا نفاسة حبّها ما كنت أبالي أن يراها فيهيم بها ويعذرني في حبّها ، ولكني أنفس « 3 » عليه ذلك فيكون كقول بعض المحدثين وهو ابن وكيع :
أبصره عاذلى عليه * ولم يكن قبل ذا رآه فقال لي لو هويت هذا * ما لامك الناس في هواه قل لي إلى من عدلت عنه * فليس أهل الهوى سواه
هامش
( 1 ) ل في الغريبين ( 2 ) الأبيات من كلمة تأتى 196 . ( 3 ) هذا الفصل في زيادات الأمثال عن اللآلي وفيه نفست . وأبيات ابن الدمينة مرّ منها بيتان 63 وليست في د .
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 263 | عبد العزيز الميمني / أبو عبيد البكري الأندلسي