تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
عنده مرداته » أي يقرب منه حتفه لأنه يرمى به فيقتل . ومعنى المثل لا تأمن الآفات والغير فان الآفات معدّة مع كل أحد ، والضبّ سيّئ الهداية فذلك الحجر يهتدى به [ إليه ] ويقال راديت الرجل ورادسته إذا راميته . والحصين المؤبّن بهذا الشعر هو الحصين « 1 » بن الحمام بن ربيعة بن مساب مرّىّ من بنى سهم بن مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان وهو سيّد بنى سهم ، وكان شاعرا فارسا وهو جاهلي وزعم أبو عبيدة أنه أدرك الإسلام وكان يقال له مانع الضيم وقدم ابن ابنه على عبد الملك بن مروان ، فاستأذن عليه وقال : أنا ابن مانع الضيم ، فقال هذا لا يكون إلّا ابن حصين بن الحمام أو ابن عروة بن الورد . وأنشد أبو علي ( 1 / 63 ، 63 ) :
يقرّ بعيني أن أرى من مكانه * ذرى عقدات الأبرق المتقاود
الأبيات ع هذا الشعر « 2 » لنبهان بن عكّىّ العبشمىّ . وقوله فيه : وألصق أحشائى ببرد ترابه هذا مذهب لكثير من الشعراء الاستشفاء بالملامسة وإلصاق الأحشاء بمواطن الأحبّة ، وقد أنشد أبو علي متّصلا بهذا لمّا كان مجانسا له :
أمسّ العين ما مسّت يداها * لعلّ العين تبرأ من قذاها
وقال المدائني : رئى عروة بن حزام عند حياض « 2 » عفراء وقد ألصق قلبه بأرجائها كالمستشفى بذلك . فقال له رجل ما هذا الذي تصنع بنفسك ؟ فأجابه :
بي اليأس أو داء الهيام أصابني * فإيّاك عنى لا يكن بك ما بيا
لمّا رآه جاهلا بدائه دعا له أن لا يبتلى به ولم يؤاخذه بعتابه . وقال أبو الطيّب :
هامش
( 1 ) من الكامل 31 ، 1 / 26 . ورواها الحصري 4 / 81 عن الزبير لحليمة الخضريّة . ( 2 ) وفي المصارع 211 في أعطان إبلها وحيث كانت تجلس . والبيت فيه وفي الروض 1 / 7 واليأس يريد داء اليأس بن مضر وهو السلّ ومنه مات .