ومعوّد الحكماء معاوية . وقيل بل التي ولدتهم بنت رياح بن خالد الجرمىّ . وقال لبيد « 1 » يفخر بها :
نحن بنو أمّ البنين الأربعة
إنما « 2 » قال أربعة وهم خمسة لأن وزن الشعر لم يطّرد له إلّا بالأربعة . قال ابن دريد لا يعرف الخلاف « 3 » في الجاهلية إلا في نفر يسير منهم أبو جهل ابن هشام ولهذا قيل له « مصفّرا استه » وقابوس بن المنذر عمّ النعمان ويلقّب « 4 » جيب العروس وطفيل « 5 » بن مالك هذا . وقال قطرب « 6 » في قول المخبّل :
يحجّون سبّ الزبرقان المزعفرا
نسبه إلى الأبنة : وأول الشعر في رواية ابن الأعرابىّ :
هامش
( 1 ) في خبر وأشطار في الأغانى 16 / 22 و 14 / 92 والميداني 2 / 42 ، 33 ، 45 وخ 4 / 172 والعيني 2 / 68 والمرتضى 1 / 136 وتأتى 217 .
( 2 ) هذا هو المعروف وهو قول الفرّاء وتبعوه ( المعارف 43 والمرتضى 1 / 137 والميداني في الموضعين والعسكري ) وقال السهيلي 2 / 175 وعنه خ 4 / 174 إنما قال الأربعة لأن أباه ربيعة قد كان مات قبل ذلك ثمّ شنّع على الفرّاء تشنيعا قبيحا وكذلك قال ابن عصفور في الضرائر .
( 3 ) يريد الأبنة . والقائل لأبى جهل مصفّر استه هو عتبة بن ربيعة كما في السيرة 442 ، 2 / 67 ويريدون صفرة الخلوق والطيب وقيل إنه من الصفير بمعنى الضراط وأنكر السهيلي 2 / 67 وأبو ذرّ الخشني أن يكون المراد به أنه كان مستوها ، قال السهيلىّ وقيلت هذه الكلمة للقابوس لأنه كان مرفّها لا يغزو . وقالها قيس بن زهير في حذيفة يوم هباءة ولم يقل أحد أن حذيفة كان مستوها وسادة العرب تستعمل الطيب في حال الدعة دون الحرب . وقال الشاعر في بنى مخزوم :ومن جهل أبو جهل أبوكم * غزا بدرا بمجمرة وتورومصفّر استه المراد به مصفّر بدنه وإنما خصّ بالذكر ما يسوءه . وفي شفاء الغليل 89 أن أبا جهل كان يقول لاسته لا علاك ذكر وعليه العهدة .
( 4 ) كذا في الأصلين وله معنى إلّا أن في الشعراء 91 قينة العرس .
( 5 ) هذا نقله المعرّىّ كما في حواشي د حسان 81 .
( 6 ) انظر الجمهرة 1 / 31 وخ 3 / 428 وأنكره عليه الآخرون وقالوا إن سادات العرب كانوا يلوّنون عمائمهم بالصفرة السهيلي 2 / 335 وتهذيب الألفاظ 561 أقول ويؤيّده رواية البيان المعصفرا 3 / 51 فان العصفر لا طيب له إنما هو لون والصدر :وأشهد من عوف حلولا كثيرة