وإلى هذا ذهب أبو تمام « 1 » في قوله يعنى توفلس « 2 » صاحب عمّوريّة :
ولّى وقد ألجم الخطّىّ منطقه * بسكتة تحتها الأحشاء في صخب
موكّلا بيفاع الأرض يفرعه * من خفّة الخوف لا من خفّة الطرب
والمقصد المرمىّ بسهم الحبّ يقال رماه فأقصده إذا أصاب مقتله .
وأنشد أبو علي ( 1 / 34 ، 33 ) لأبى بكر ابن دريد :
بنا لا بك الوصب المولم
ع هو أبو بكر محمد بن الحسن بن « 3 » دريد بن عتاهية بن حنتم بن الحسن أزدى إمام من أئمة اللغة وهو أشعر العلماء قاطبة بلا اختلاف .
وأنشد أبو علي ( 1 / 35 ، 34 ) :
يصيخ للنبأة أسماعه * إصاخة الناشد للمنشد
قال المؤلف : البيت للمثقّب العبدي ، وقد تقدم « 4 » ذكره قال وذكر ناقته :
كأنها أسفع ذو جدّة * يمسده الوبل وليل سد
كأنما ينظر في برقع * من تحت روق سلب المرود
يصيخ للنبأة أسماعه * إصاخة الناشد للمنشد
صرّ صماخيه لنكريّة * من خلسة القانص والمؤسد
أسفع ذو جدّة . يعنى ثورا . يمسده : أي يطويه ويشدّده . والمعنى أنه أكل ما نبت
هامش
( 1 ) د 18 .
( 2 ) هذه الكلمة أصلها( Theophilos )وتصحّف بالنون موضع التاء حيثما تقع .
( 3 ) وترى نسبه وأخباره في المروج ( القاهر ) وابن النديم 61 والنزهة 322 والأدباء 6 / 483 والوفيات 1 / 497 والبغية 30 وتاريخ الخطيب 2 / 195 .
( 4 ) من كلمة مرّ لنا تخريجها ص 29 والرواية هناك يمسده البقل ( ل مسد يمسده القفر أي يطويه أي يجزئه البقل عن الماء ) وفيهما سلب مرود كما في المعاني أيضا ، وهناك ضمّ صماخيه وهو تصحيف وصرّ صماخيه نصبهما للاستماع . ونكريّة نسبة إلى نكر أي نبأة منكرة ويروى من خشية . والأبيات في البيان 2 / 152 مصحفة والأولان في المعاني 2 / 61 .