إن وصفونى فناحل الجسد * أو فتّشونى فأبيض الكبد
ع هو أبو عمارة محمد ابن أبي مرّة المكّىّ ويلقب بشمروخ شاعر من شعراء الدولة الهاشمية لا يتجاوز النسيب شاعر غزل . وقوله أبيض الكبد يريد أنه محبّ ناصح . وأسود الكبد العدوّ الكاشح .
قال الأعشى « 1 » :
وما أجشمت من إتيان قوم * هم الأعداء والأكباد سود
فإذ فارقتني فاستبدلى بي * فتى يعطى الجزيل ويستفيد
وأنشد ابن الأعرابي في نحوه « 2 » :
إنا وإن بنى بكر لفى خلق * أراه عما قليل سوف ينكشف
يزمّلون جنين الضغن بينهم * فالضغن أسود في وجه به كلف
يزمّلون يسترون ويخفون . والجنين المستور في نفوسهم ، فهم يجتهدون في ستره ولا ينستر . وقيل معنى أبيض الكبد أنه لفرط حبّه وشدة تباريحه قد استحالت كبده إلى البياض والكبد الصحيحة إنما تكون حمراء . والشاهد لهذا المعنى قول المؤمّل بن أميل بن أسيد المحاربي :
هامش
النفح 3 / 316 ) ورأيت خبره دون هذه الأبيات عند الزجاجي 105 وعقلاء المجانين 143 والبلدان ( دير هزقل ) وفي أبيات المجنون زيادة وهي قبل البيت الأخير وليس الأخير في المروج :ما أقتل البين للنفوس وما * أوجع فقد الحبيب للكبد
عرّضت نفسي من البلاء لما * أسرف في مهجتي وفي جلدي
يا حسرتا أن أموت معتقلا * بين اعتلاج الهموم والكمد
في كل يوم تفيض معولة * عيني لعضو يموت في جسديوترجم المرزباني 136 ب لابن أبي مرة وعنده ابن أحمد ابن أبي مرّة شاعر متوكلى والأصلان بشمروج بالجيم واللّه أعلم .
( 1 ) د 215 . وأسود الكبد مثل عند العسكري 211 ، 2 / 262 والمستقصى وقال أي عدوّ كأنّ كبده محترقة من شدّة العداوة .
( 2 ) الأبيات ثلاثة تأتى في صلة الذيل 226 ، 219 .