فوه كشقّ العصا ما إن تبيّنه * أسكّ ما يسمع الأصوات مصلوم
والقلل يعنى رؤسها . والدحاريج ما دحرجه الصبيان من بندق وغيره الواحدة دحروجة .
وشبّه أعناقها في الطول والتثنى بالكرّاث ، والسائفة : ما استرقّ من الرمل . والهيشرة :
شجرة لها ساق في رأسها كعبرة وهي شهباء . وسلب لا ورق عليها .
وأنشد أبو علي ( 1 / 36 ، 34 ) :
إليكم « 1 » لا نكون لكم خلاة * ولا نكع النقاوى إذ أحالا
ع نسب غير واحد هذا البيت إلى الراعي ولم يرو لنا في قصيدته التي على هذا الوزن والروىّ . خلاة واحدة الخلا ، وهو الرطب والعرب تضربه مثلا للضعيف فتقول : ما فلان في يدىّ إلا كالخلاة . وقال غير أبى على النكع والنكع نبت شبيه بالطرثوث ، ولذلك يقال رجل نكعة إذا كان أحمر أشقر ، والذي نقله أبو علي هو قول ابن الأعرابىّ . وأحال أتى عليه حول . وقوله إليكم : أي ابعدوا عنا فلسنا بمنزلة الخلا لمختليه نحن أمنع من ذلك .
قال أبو علي ( 1 / 36 ، 35 ) : وأحمر عاتك
هكذا الرواية بالتاء معجمة باثنتين وهو الصحيح ، وبعضهم يقرأ عانك بالنون وهو خطأ ، وإنما دخلت عليهم الداخلة من قول الخليل « 2 » : والعانك من الرمل الأحمر ، ويقال عتكت القوس إذا قدمت فاحمرّ عودها ، وكذلك عتكت المرأة بالطيب إذا تضمّخت به ، ومنه اشتقاق اسم عاتكة .
قال أبو علي ( 1 / 36 ، 35 ) تزوّج رجل من بنى عامر بن صعصعة وذكر الحديث وأنشد فيه :
وحاذرى ذا الريق في يميني
ع ذو الريق اسم سيفه تشبيها بالحية التي ريقها « 3 » سمّ لا يبلّ سليمها . قال الراجز :
هامش
( 1 ) البيت في الأمالي ول ( نقو ) مصحّفا .
( 2 ) نسب غيره هذا اللحن إلى الليث تأدّبا ومقام الخليل أرفع وقد غلّط الأزهري الليث وانظر ت ول .
( 3 ) وقيل الريق بالفتح اللمعان . وأظنه غلطا .
وفي الأساس ذو الريقة سيف كان لمرّة بن ربيعة وفي غ 9 / 158 مرة بن سعد القريعى .