قال المؤلف : هذا الشعر للأحوص بلا خلاف « 1 » وله خبر . وذلك أن يزيد بن عبد الملك لمّا استهتر بقينتيه وامتنع من الظهور إلى العامّة وعن صلاة الجمعة لامه / مسلمة أخوه وعذله فارعوى وأراد المراجعة فبعثت سلّامة إلى الأحوص أن يصنع شعرا تغنّى فيه فقال فيه :
وما العيش إلّا ما تلذّ وتشتهى * وإن لام فيه ذو الشّنان وفنّدا
بكيت الصبى جهدي فمن شاء لا منى * ومن شاء آسى في البكاء وأسعدا
وأشرفت في نشز من الأرض يافع * وقد تشعف الأيفاع من كان مقصدا
فقلت ألا يا ليت أسماء أصقبت * وهل قول ليت جامع ما تبدّدا
وإني لأهواها وأهوى لقاءها
البيتان فلما غنّت عند يزيد ضرب بخيزرانته الأرض وقال : صدقت صدقت قبّح اللّه مسلمة وقبّح ما جاء به وتمادى على غيّه . ومثل قوله وقد تشعف الأيفاع قول « 2 » الآخر :
لا تشرفنّ يفاعا إنه طرب * ولا تغنّ إذا ما كنت مشتاقا
هامش
( 1 ) هذه دعوى غير محقّقة وذلك أنى وجدت خبر الأحوص وكلمته دون بيتي القالى في الشعراء 331 والعقد 4 / 130 والمصارع 75 والجمحي 139 والزجاجي 49 . والذي جرّأه عليها هو رواية الأصبهاني الكلمة ( غ 13 / 153 ) مع البيتين ( وعنه في تزيين الأسواق 120 ) وهو مرمّى بالتخليط والقالى له أسوة بشيخه ابن دريد فإنه روى البيتين لأعرابىّ وقال الحصري 2 / 57 بعد أن أدمجهما في أبيات الأحوص هذان البيتان ألحقهما العتبى [ أ ] وغيره بشعر الأحوص وأنشدهما ابن دريد لأعرابىّ .
والبيتان في خبر يزيد في المصارع 62 . وزاد في التنبيه بيتا وهو في الأمالي علاقة الخ ثم قال ومثله قول حسّان بن إسحاق بن قوهىّ مولى بنى مرة بن عوف ( كذا والصواب إسحق بن حسّان بن قوهىّ وهو أبو يعقوب الخريمى انظر ابن عساكر 2 / 434 ) :بقلبي سقام لست أحسن وصفه * على أنه ما كان فهو شديد
تمرّ به الأيّام تسحب ذيلها * فتبلى به الأيّام وهو جديد( 2 ) لأعرابى في البيان 3 / 77 .