الألباب ، لكن منينا بموسى جار الله وأضرابه ممن لا يفقهون ،
فإنا لله وإنا إليه راجعون .
لا أشك أن موسى جار الله رأى عمر بن قيس - وهو من
أعلام أهل السنة وأعيان التابعين - يقول ( 1 ) : من أراد
الحق فليأت الكوفة فلينظر ما قال أبو حنيفة وأصحابه
فليخالفهم . ا ه . أو رأى عمار بن زريق - وهو من أعلام
التابعين وشيوخ أهل السنة أيضا - يأمر أبا الجواب فيقول له :
خالف أبا حنيفة فإنك تصب . ا ه . أو رأى عمار بن زريق
المذكور يقول : إذا سئلت عن شئ فلم يكن عندك شئ ،
فانظر ما قال أبو حنيفة فخالفه ، فإنك تصب . ا ه . أو رأى
ابن عمار يقول : إذا شككت في شئ فنظرت إلى ما قال
أبو حنيفة فخالفته ، كان هو الحق فإن البركة في خلافه ، أو
رأى غيرهم من أمثالهم ، ينسجون في هذا القول على منوالهم ،
فظن أن الصادق عليه السلام إنما يرمي إلى هذا الغرض ( إن
يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ) .
هامش
( 1 ) فيما أخرجه عنه الخطيب في ترجمة أبي حنيفة ص 407 من المجلد
13 من تاريخ بغداد فراجعه وراجع هناك ما أخرجه عن عمار بن زريق
وابنه وغيرهما .