من أهل السوابق في نصرة الإسلام ، وقد أبلوا في
الجهاد بلاء حسنا لم يكن له نظير ، حتى جاءهم من العدو
ما لا قبل لهم به ، فتحرفوا للقتال ، وتحيزوا إلى فئتهم يستنفرونها
للكفاح ، فكان ما كان من سقوط العثمانيين وانجلائهم عن
العراق ، فقضى الشيخ والسيد نحبهما أسفا ولهفا ، وماتا وجدا
وكمدا ، فلحقا بالشهداء ، وكانا من السعداء في دار البقاء ،
رفع الله درجتهما كما شرف خاتمتهما .
( المسألة الثامنة )
تتعلق بحديث أئمة العامة وحاله عند أئمتنا
قال : ادعت كتب الشيعة أن الأئمة كانت تنكر كل
حديث يرويه إمام من أئمة العامة ، وأن موسى بن جعفر قد
أنكر كل حديث رواه مالك إمام المذهب ، إلى أن قال :
وكان الصادق يأمر بما فيه خلاف أهل السنة والجماعة الخ .
( الجواب ) : إن الشيعة ترى أن الكذب على أئمة أهل
البيت كالكذب على الله ورسوله ، موبقة توجب دخول النار
وهو عندهم من مفطرات الصائم في شهر رمضان ، وحديثهم
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 66
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٦٦