المجتهدون النائبون عن الإمام أيام غيبته ولا غيرهم . وقد اختلط
الأمر على موسى جار الله فلم يعلم أن الممنوع من الجهاد عندنا
في هذه الأيام إنما هو القسم الخامس دون الأربعة فإنها واجبة ،
بحكم الضرورة من الدين الإسلامي ، والمذهب الإمامي ،
وجوبا كفائيا كما سمعت .
والحرب قد بانت لها الحقائق * وظهرت من بعدها مصادق -
وشهدت يوم دارت رحاها العالمية ، بأن علماء الإمامية ،
كانوا في ساحتها من أرسخ المجاهدين قدما ، وأعلاهم همما ،
وأمضاهم عزيمة وأشدهم شكيمة ، قد لبسوا يوم القرنة في العراق
للحرب لامتها وأدرعوا لها بدرعها ، وكان في مقدمتهم الإمامان
المجاهدان الشيخ فتح الله المدعو شيخ الشريعة الأصفهاني ،
والشريف الوحيد السيد محمد سعيد الحبوبي الحسيني ، وهما
يومئذ من أجل مجتهدي الشيعة في العراق ، ومن أكبر شيوخ
الإسلام على الإطلاق ، وكان الشيخ قد أربى على الثمانين ،
والسيد قد ذرف عليها ، فلم يمنعهما ضعف الشيخوخة ، ودقة
عظمها ، ورقة جلدها ، عن قيادة ذلك الجيش اللهام ، المحتشد
من العلماء الأعلام ، والفضلاء الكرام ، والأبرار الأخيار
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 65
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٦٥